علم موقع نيشان من مصادره أن عودة شبح داء اللشمانيا الجلدي إلى عدد من بؤر جهة درعة تافيلالت وضعت المصالح الصحية في حالة تأهب، بعدما دعت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية إلى اجتماع تنسيقي بمدينة تنغير لتقييم الوضعية الوبائية وتحيين آليات التدخل على مستوى الأقاليم الخمسة: الرشيدية، ورزازات، تنغير، زاكورة وميدلت.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاجتماع الذي ترأسه المدير الجهوي لم يكن إجراءً روتينياً بقدر ما جاء في سياق تخوفات ميدانية من تجدد نشاط نواقل المرض في عدد من المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تتداخل عوامل بيئية ومناخية تسهم في تكاثر القوارض والحشرات الناقلة للطفيلي. وتم خلال اللقاء عرض معطيات تقنية حول خصائص المرض ودورة انتقاله، مع التركيز على سبل الانتقال من تدخلات ظرفية إلى خطة جهوية استباقية تستهدف منابع العدوى.
المصادر ذاتها أوضحت أن النقاش انصب بشكل خاص على الفأر الأصهب، باعتباره الخزان الرئيسي للطفيليات المسببة للمرض في مناطق الجنوب الشرقي، ما يستدعي تنسيقاً ميدانياً واسعاً مع السلطات المحلية ومصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والإنعاش الوطني، فضلاً عن إشراك فعاليات المجتمع المدني في حملات تحسيسية موجهة للساكنة.
وشدد المشاركون، ومن بينهم المندوبون الإقليميون ورؤساء شبكة المؤسسات الصحية ومسؤولو البرنامج بالأقاليم المعنية، على ضرورة تعزيز الكشف المبكر عن الحالات وتتبعها علاجياً، بالتوازي مع حملات لمحاربة بؤر تكاثر القوارض والبعوض الناقل، في محاولة لكسر حلقة انتقال العدوى قبل اتساع رقعتها.
ويأتي هذا التحرك في سياق تخوفات من تكرار سيناريوهات سابقة عرفتها بعض مناطق الجهة، حين تحولت اللشمانيا إلى هاجس صحي موسمي يثقل كاهل الأسر ويكشف محدودية التدخلات الظرفية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الرهان المطروح حالياً يتمثل في القضاء على بؤر تكاثر القوارض والبعوض الناقل، وتنظيم حملات توعية حول طرق الوقاية، مع تعزيز الكشف المبكر والتتبع العلاجي للحالات المصابة.







