دعا المكتب السياسي لـ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى فتح تشاور وطني جدي بشأن المراسيم التطبيقية المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن هذه الاستحقاقات تمثل محطة أساسية في المسار الديمقراطي بالمغرب.
وأوضح الحزب أن الانتخابات التشريعية المرتقبة تأتي في سياق وطني يتسم بتحديات ومسؤوليات متعددة، ما يجعلها لحظة مفصلية ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز البناء المؤسساتي وترسيخ الاختيار الديمقراطي.
وأشار البلاغ إلى أن الحزب يستحضر التوجيهات الواردة في خطاب محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية، والذي دعا فيه إلى فتح مشاورات مع مختلف الفاعلين حول المنظومة العامة لانتخابات مجلس النواب.
وفي هذا السياق، سجل المكتب السياسي أن الأغلبية الحكومية بادرت، عقب مصادقة البرلمان على القوانين المؤطرة للاستحقاقات التشريعية، إلى تحديد تاريخ إجراء الانتخابات يوم 23 شتنبر 2026، دون إطلاق مشاورات سياسية مسبقة مع مختلف الفاعلين حول المراسيم التطبيقية المرتبطة بتنظيم العملية الانتخابية.
وأكد الحزب أن الأعراف الديمقراطية تقتضي التشاور بشأن مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، سواء تعلق الأمر بالتقطيع الانتخابي، أو بالمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، أو بمراحل سير العملية الانتخابية، بما في ذلك تنظيم الحملة الانتخابية وتشكيل مكاتب التصويت.
وشدد المكتب السياسي على أن فتح حوار وطني واسع حول هذه المراسيم من شأنه أن يعزز الثقة في المسار الانتخابي ويضمن شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
كما ربط هذه الخطوة بـ”ضمان الشفافية والنزاهة”، من خلال “استبعاد شراء الأصوات واستغلال الشأن الديني والعمل الإحساني واستغلال النفوذ ووسائل الدولة والجماعات الترابية”.







