عاش ركاب الرحلة الجوية رقم FR6543، التابعة لشركة الطيران منخفض التكلفة “ريان إير”، لحظات من الرعب والترقب صباح أمس السبت، بعد اضطرار ربان الطائرة لإطلاق نداء استغاثة عاجل (Mayday) وتغيير مسار الرحلة التي كانت متوجهة من مطار شارلروا ببلجيكا صوب مطار فاس سايس بالمغرب.
وحسب مصادر متطابقة وتأكيدات من منصات تتبع الملاحة الجوية الدولية، فإن الطائرة، وهي من طراز “بوينغ 737″، واجهت عطلاً تقنياً مفاجئاً وهي في الأجواء الفرنسية، تحديداً فوق ضواحي العاصمة باريس. وأمام خطورة الموقف، قرر الطاقم التقني عدم المجازفة بمواصلة الرحلة فوق البحر والمناطق الجبلية الوعرة، مفضلاً العودة الفورية إلى مطار الانطلاق.
وأظهرت بيانات الرادار قيام الطائرة بمناورات سريعة لخفض الارتفاع وتغيير المسار بشكل حاد، مما أثار حالة من الذعر في صفوف المسافرين، قبل أن تنجح الطائرة في الهبوط بسلام على مدرج مطار شارلروا ببلجيكا، حيث كانت أجهزة الإسعاف والإطفاء في حالة استنفار قصوى.
وأكد مسافرون في تصريحات متفرقة أن “الارتباك ساد مقصورة الطائرة لعدة دقائق قبل أن يتم إبلاغهم بوجود مشكل تقني يستدعي العودة”، مشيرين إلى أن الشركة واجهت انتقادات بسبب “ضعف التواصل” الأولي مع العائلات التي كانت تنتظر وصول ذويها في مطار فاس، والذين ظلوا لساعات دون معلومات دقيقة حول مصير الرحلة.
من جانبها، لم يصدر عن شركة “ريان إير” حتى حدود الساعة بيان تفصيلي حول طبيعة العطل التقني، فيما تم إنزال الركاب وتوجيهم لانتظار رحلة بديلة، وسط مطالبات بتعويضات عن الضرر النفسي والتأخير الذي طال رحلتهم.







