مازال ارتفاع أسعار المحروقات يثير الجدل، حيث طالب تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع الحكومة بالتدخل العاجل لتسقيف أسعار المحروقات، وإقرار زيادات كبيرة في القيمة المالية للدعم المخصص للمهنيين لتفادي التوقف النهائي للمقاولات النقلية.
ودعت النقابة إلى رفع الدعم المخصص للجرارات الطرقية إلى 15000 درهم عوض 6000 درهم المعتمدة حاليا. أما بخصوص الشاحنات التي يفوق وزنها محملة 3.5 طن ويقل عن 14 طنا، فقد طالبت الهيئات برفع دعمها إلى 5000 درهم عوض 2600 درهم. كما اقترحت النقابات تخصيص مبلغ 7000 درهم عوض 3400 درهم للشاحنات التي يتراوح وزنها محملة بين 14 و19 طنا، وصولا إلى المطالبة بـ 9000 درهم عوض 4200 درهم المعتمدة حاليا للشاحنات التي يتجاوز وزنها محملة 19 طنا.
وأكدت الهيئات النقابية الأربع الموقعة على البيان (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) على ضرورة تعجيل الحكومة بصرف هذا الدعم المخصص للمهنيين، مع التأكيد على انتظام عملية الصرف على رأس كل شهر.
واستنكرت تنسيقية النقابات “الزيادات الصاروخية في سعر المحروقات”، معربة عن بالغ “استيائها” من هذه الزيادة التي تضاف إلى سابقاتها. واعتبر البيان أن هذا الوضع يتم في ظل ما وصفه بـ “عجز الحكومة” عن ضبط القطاع من خلال مراجعة تركيبة سعر المحروقات، خاصة في ظل الظرفية الحالية، محذراً من التأثير السلبي لذلك على القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
وأوضحت التنسيقية أن هذا “الوضع المقلق” أدخل القطاع في أزمة حقيقية، مشيرة إلى أن ذلك قد يدفع بالعديد من المقاولات النقلية إلى التوقف النهائي عن العمل، مع ما يترتب عن ذلك من تبعات اقتصادية واجتماعية غير محسوبة العواقب.
ودعت النقابات الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ كل الإجراءات للتخفيف من وقع الزيادة في سعر المحروقات على مهنيي القطاع. كما طالبت بالبحث عن بدائل حقيقية لتجنب تقلبات السوق وجشع شركات التوزيع.
نقابات النقل تطالب بمضاعفة مبالغ الدعم وتستنكر العجز الحكومي







