تفجرت حالة من الاحتقان العمالي والاجتماعي بقطاع النظافة على مستوى جماعة الهرهورة التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، إثر بروز اتهامات صريحة لشركة التدبير المفوض المكلفة بتدبير هذا المرفق بممارسة تمييز قائم على النوع الاجتماعي، عبر حرمان عاملات من حقوق وتعويضات مالية مقابل استفادة نظرائهن من الرجال.
وتأتي هذه التطورات على خلفية حرمان عدد من العاملات من منحة عيد الأضحى، في خطوة اعتبرها متتبعون تراجعاً عن مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص داخل فضاءات العمل، لاسيما وأن هذه الفئة تؤدي مهاماً يومية شاقة للحفاظ على نظافة المدينة والصحة العامة في ظروف مهنية صعبة.
وفي هذا السياق، دخل مكتب الاتحاد الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالصخيرات تمارة على خط الأزمة، بعدما أصدر بياناً استنكارياً عبّر فيه عن استغرابه من حرمان عدد من النساء العاملات بشركة “SNJH1” المفوض لها تدبير قطاع النظافة بجماعة الهرهورة من منحة عيد الأضحى، في مقابل استفادة العمال الرجال بالشركة نفسها.
واعتبر التنظيم النقابي أن هذا الإجراء يشكل تمييزاً صارخاً على أساس الجنس، ومساساً بمبدأ المساواة في الحقوق والتعويضات، فضلاً عن تعارضه مع مقتضيات الدستور ومدونة الشغل ومواثيق الحوار الاجتماعي، كما وصفه بممارسة تمس بكرامة المرأة العاملة وبالحقوق الاجتماعية والمادية المكفولة قانوناً للشغيلة.
وأكدت الهيئة النقابية رفضها لهذا الإجراء، مطالبة إدارة الشركة بتمكين جميع العاملات المعنيات من منحة عيد الأضحى كاملة وفوراً، وعلى قدم المساواة مع باقي الأجراء دون أي تمييز. كما دعت مسؤولي الشركة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع المكتب النقابي، والجلوس إلى طاولة التفاوض لمعالجة مختلف الملفات والمطالب الاجتماعية والمهنية العالقة، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ العدالة الاجتماعية والالتزام بمقتضيات القانون وقواعد السلم الاجتماعي داخل المؤسسة.
ولم تقف المطالب عند حدود إدارة الشركة، بل امتدت لتشمل السلطات المحلية والجماعة الترابية للهرهورة باعتبارها الجهة المفوضة وصاحبة الاختصاص في مراقبة مدى احترام دفتر التحملات، حيث وجهت النقابة نداءً عاجلاً إلى هذه الجهات من أجل التدخل لضمان احترام حقوق الأجيرات والأجراء، ومراقبة مدى التزام الشركة بالقوانين الاجتماعية الجاري بها العمل.
واختتمت الهيئة النقابية موقفها بإعلان تضامنها الكامل مع العاملات المتضررات، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلك مختلف المساطر القانونية والأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الشغيلة ومبدأ المساواة والعدالة الأجرية، مشددة على أن احترام المرأة العاملة يشكل مسؤولية قانونية واجتماعية وأخلاقية لا تقبل التهاون.







