يواجه المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس موجة جديدة من المطالب المهنية المتصاعدة، إثر استمرار تجميد ملف التعويضات عن الحراسة والإلزامية الخاص بالممرضين وتقنيي الصحة لأزيد من سنتين. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تعيش فيه الشغيلة الصحية بالمركز تحت وطأة ظروف مهنية دقيقة وضاغطة لضمان استمرارية المرفق الصحي الحيوي والموازنة بين الواجب المهني والظروف الاجتماعية الصعبة، وسط مناشدات ملحة للمديرة العامة للمستشفى بالتدخل العاجل والشخصي لإنصاف هذه الفئة وإنهاء حالة الترقب التي طال أمدها، خاصة بعد زوال كافة المبررات القانونية والإدارية التي كانت تحول دون صرف هذه المستحقات المالية.
وفي سياق هذا التوتر ، وجه المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس مراسلة رسمية إلى الإدارة العامة، يطالب من خلالها بالتعجيل في حسم هذا الملف الشائك واعتماد الصيغة المثلى والمحفزة التي تليق بالتضحيات الجسام التي تقدمها الأطر التمريضية.
وأكد التنظيم النقابي أن هذا الملف ظل عالقاً في ردهات الإدارة لسنوات طويلة رغم أهميته البالغة وضمانه المباشر لاستمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مشيراً إلى أنه تابع هذا المسار بدقة عبر سلسلة من اللقاءات والتدخلات مع إدارة المركز، بما في ذلك رئيس قسم الموارد البشرية والمديرية العامة، حيث جرى التأكيد سابقاً على ضرورة إعداد لوائح نموذجية للمصالح تحاكي التنزيل الإيجابي والمحفز المعمول به في باقي جهات وأقاليم المملكة مراعاة لحجم التضحيات المبذولة.
وتشير المعطيات المهنية إلى أن إدارة المستشفى الجامعي قد أقرت في وقت سابق، وضمن محضر اتفاق رسمي موقع مع الطرف النقابي، بتوفر الاعتمادات المالية الكافية والمخصصة لهذه التعويضات بالصيغة المثلى، غير أن الإشكال الأساسي الذي كان يطرحه المسؤولون آنذاك كان مرتبطاً بغياب السند القانوني والتنظيمي. ومع تعديل المرسوم والقرار المنظمين لهذه التعويضات بشكل نهائي ورسمي، سقط هذا المبرر تماماً، مما بات يفرض على المصالح الإدارية والتقنية بالمستشفى الإسراع الفوري بإتمام المساطر المتبقية لإخراج هذا الملف إلى حيز الوجود، والاستجابة لتطلعات الممرضين وتقنيي الصحة الذين ينخرطون يومياً في تأمين الحراسة الليلية وخلال أيام السبت والأحد والعطل.
وتطالب الفعاليات التمريضية بالمركز الإدارة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في رفع الحيف والغموض الذي طال هذا الملف لسنوات، معتبرة أن التسريع في معالجة المعطيات المرتبطة بالتعويضات وصرفها لمستحقيها لم يعد يحتمل أي تماطل إداري إضافي.







