تتجه الأوضاع الاجتماعية داخل المكتب الوطني للمطارات نحو مزيد من التوتر، على خلفية الجدل المتواصل بشأن التفاوتات في الأجور والتعويضات بين مختلف الفئات المهنية العاملة بالمؤسسة، وما يرافق ذلك من مطالب متزايدة بمراجعة منظومة التحفيزات وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف المهني.
وفي هذا السياق، أصدرت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بياناً توضيحياً ثانياً اليوم الاثنين فاتح يونيو 2026، سلطت فيه الضوء على ما اعتبرته اختلالات رافقت تدبير ملف الحوار الاجتماعي والتعويضات خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2015 و2023.
وأكدت النقابة أن نشر هذه المعطيات يندرج في إطار التزامها بإطلاع المستخدمين والرأي العام المهني على تفاصيل القرارات المرتبطة بالزيادات والتعويضات، نافية أن يكون الهدف من ذلك تأجيج أي صراعات بين الفئات المهنية داخل المؤسسة.
ووفقاً لما ورد في البيان، فقد تم سنة 2017، بموجب القرار رقم 2017/06، إقرار مراجعة للمنحة الإدارية والتقنية، أسفرت عن زيادات تراوحت بين 80 و120 درهماً شهرياً بالنسبة لأعوان التنفيذ والتنفيذ الرئيسي، وبلغت 210 دراهم لفئات التمكن والتميز، فيما تراوحت بين 240 و280 درهماً بالنسبة لفئة الأطر.
كما أشار المصدر ذاته إلى مراجعة منحة التكوين بموجب القرار رقم 2017/07 بقيمة 200 درهم شهرياً، مع استمرار العمل بالمنحة التقنية الأساسية دون تعديل بالنسبة لعدد من الفئات المهنية، في مقابل استفادة فئات أخرى من مراجعات إضافية خلال الفترة نفسها.
وبحسب البيان، شهدت سنة 2019 إحداث “تعويض التأهيل المطاري”، الذي يتكون من شق ثابت يتراوح بين 200 و400 درهم شهرياً، وشق متغير يتراوح بين 600 و920 درهماً، وذلك في حدود غلاف مالي إجمالي محدد في 12 مليون درهم. وترى النقابة أن ربط التعويض بسقف مالي ثابت انعكس على قيمته الفعلية مع تزايد عدد المستخدمين، ما أدى إلى تراجع أثره التحفيزي مع مرور السنوات.
أما بخصوص مراجعات سنة 2023، فأوضحت النقابة أنه تم إحداث “تعويض الدعم” لفائدة الإداريين والتقنيين والمهندسين والدكاترة بقيم تتراوح بين 2400 و5100 درهم، إلى جانب إقرار منحة الإطفاء المطاري بقيم تتراوح بين 3000 و6300 درهم. غير أنها سجلت أن الاستفادة من الحد الأقصى لهذه التعويضات تبقى مرتبطة بشروط أقدمية قد تتجاوز 20 سنة من الخدمة.
وأضاف البيان أن “تعويض الدعم” لا يدخل ضمن العناصر المعتمدة في احتساب منحة المردودية السنوية المؤداة خلال شهر غشت، معتبرة أن هذا المعطى يحد من الأثر المالي الإجمالي للتعويض مقارنة ببعض المنح الأخرى المعمول بها داخل المؤسسة.
كما تطرقت النقابة إلى منحة “مكون أمن الطيران المدني” المحدثة سنة 2023، والتي حُدد سقفها في 1000 درهم شهرياً لفائدة عدد محدود من المستفيدين. وفي المقابل، أثارت استمرار ضعف التعويضات المرتبطة بالأخطار بالنسبة لبعض الفئات، من بينها الإطفائيون والتقنيون والسائقون، مشيرة إلى أنها ظلت تتراوح بين 100 و300 درهم شهرياً منذ سنوات طويلة، رغم طبيعة المهام التي يزاولها المعنيون بالأمر.







