إذا سألتك عن أغلى مادة موجودة على سطح الكوكب؟ ماذا سيكون جوابك؟!! الذهب؟ البلاتين؟ الألماس؟ اللؤلؤ؟ ..كلها أجوبة تقليدية وبديهية لمواد نادرة والأهم أنها طبيعية!!! ولكن باش تكون عندك مادة مُصنعة وساوية 20مليار دولار، خاص يكون اسمك “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”!!!
آيه أمولاي، 2000 كيلوغرام يورانيوم مخصب، منها 450 كيلو مخصبة بنسبة نقاء 60% (هي لّي عليها العين) ساوية 20 مليار دولار، والزيادة!!! ترمب عرض على إيران تسليم جزء من مخزونها المخصب لدولة ثالثة، وتخفيف الجزء المتبقي والامتناع “طوعا” عن التخصيب مقابل تحرير فوري لِـ 20 مليار دولار من الأموال المجمدة، ورفع العقوبات. فماذا كان الرد؟
المرشد الأعلى أعطى أوامره بإبقاء اليورانيوم داخل إيران. تراجع ترمب، وقدم صيغة أخرى من 13 بندا للتفاوض تُزيل العقوبات تدريجيا، تُوقف الحـ.ـرب على جميع الجبهات وتُؤجل موضوع النـ.ـووي لفصل آخر من المفاوضات.
برسم 2025، حقق المكتب الشريف للفوسفات نقلة نوعية في رقم المعاملات (المبيعات): قرابة 13 مليار دولار، منها 1,8 مليار دولار أرباح؛ قال ليك أسيدي تراجع الأرباح بسبب ارتفاع الضرائب؛ ماشي مشكل…نديرو راسنا تَيَّقناكم!!!!
30 ألف موظف يُغربلون دولة على قدها على مدار سنة كاملة، مُستخرجين قرابة 35 مليون طن متري ومُصدرونه بين خام ومصنع؛ هدشي كامل شحال فيه ديال الربح؟ 1,8 مليار دولار. وادخل راجع بيانات المكتب إن كنت من المُشكِّكين؟!!!
على الجانب “الشّـ.ـيعي” وعند أصحاب العمائم البيضاء والسوداء، نجح 2000 عالم وتقني وكادر نووي، في تحويل أقل من نصف طن يورانيوم بسعر 90 ألف دولار، لكنز يفوق الذهب والألماس، وأصل استراتيحي يضمن بقاء الدولة، سيادتها واستقلالها. فين كاين الفرق إذن؟
راك عارف!!! في البحث العلمي، في كلمة “اقرأ”. في دولة “راسها صغير تتبع مصالحها، لكن كرامتها غالية وأنفها للسماء.
دولة سمحت وتنازلت عن 3 تريليون دولار من عائدات النفط الخام خلال عقدين من العقوبات، كي تضمن استقلالها وسيادتها على المدى البعيد. كان بإمكانها الدخول للصف كدول الخليج، لكن مع مدن من الملح أهون من بيت العنكبوت؛ تدفع دائما مقابل الحماية، وإلا لن يطلع عليك صباح!!!!
أمة آمنت بالقدرات الذاتية، فاستغلت الحـ.ـصار للخروج من فخ السوق الدولية، ومقلب التخصص في الميزة التنافسية.
دولة تأكل ما تزرع وتلبس وتركب ما تصنع.
أمة بنفس طويل ومرونة هائلة: خرج البريطانيون فاشتغلوا مع الأمريكان. خاصموا واشنطن فتحالفوا مع الروس. خذلتهم موسكو فتشاركو المصالح مع الصين. لا ينسحب شريك إلا وقد أخذوا منه ما يفيدون به بلادهم ويخدمون استقلالها؛
الأمريكان استفادوا منهم الفكر النووي، الروس التكنولوجيا النووية. الصين علاقات تجارية حيوية، وحتى مع فرنسا ومجموعة (PSA) قاعدة تصنيع للسيارات من الألف إلى الياء.
دولة تؤمن بدور العلم، فتنتج أكبر قدر من الأبحاث والكتب: 17 ألفا و110 آلاف على التوالي.
أمة تعشق السينما وتعي جيدا أنها مرآة المجتمع وكاشفته، فتفوز بجوائز أوسكار وتحتل المركز 7.
حضارة، ورغم امتلاكها لإحدى أكبر احتياطات العالم في الغاز والبترول، إلا أن همها الأول كان تنمية البشر؛ إنتاج أكثر من ربع مليون مهندس كل سنة، وما خفي أعظم.
كان هذا قليل من كثير، يفسر الفرق الشاسع بين 35 مليون طن كتجيب ليك مليار ونص دولار، مع ثلويث البيئة المحيطة (واسألوا أهل آسفي وخريبكة إن كنتم تُكذبون!!)، وبين 450 كيلوغرام (نصف طن) كتجيب ليك 20 مليار دولار!!
وللإشارة، فـ 450 كيلوغرام من يورانيوم “الشـ.ـيعة” المخصب تُساوي بالنسبة لِبلد الفوسفات والثروة السمكية”:
☆ تقريبا نصف الصادرات الإجمالية لعام 2025، والبالغة 46,4 مليار دولار.
☆ أرباح الفوسفات لقرابة 10 سنوات.
☆ صادرات المواد الفلاحية لسنتين ونصف.
☆ قرابة ضعفي تحويلات العاملين بالخارج لعائلاتهم الفقيرة.
☆ أكثر من مرة ونصف عائدات 20 مليون سائح.
☆ ميزانية التعليم لأكثر من عامين.
☆ ميزانية الصحة لِـ 5 سنوات.
☆ أكثر من مجموعة صادرات السيارات وقطع الطائرات معا.
بعيدا عن الفهامات الخاوية والنيات الدنيئة، هدف المقال بيان فضل العلم والعلماء في تحويل التراب حرفيا إلى كنز لا يُقدر بثمن. علَّ وعسى نستفيد قليلا من الشيـ.ـعة خلاها “شْطيبي” الله يعفو عليه.
للقصة بقية…







