في خضم الجدل السياسي والإعلامي الذي رافق ما بات يعرف بملف “عقار تسلطانت”، خرج سمير كودار، رئيس جهة مراكش-آسفي وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، للدفاع عن فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أن الانتقادات الموجهة إليها تدخل في إطار “حرب انتخابية” مبكرة تستهدف الحزب وقياداته مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وأكد كودار أن ما يتم تداوله بشأن مشروع عقاري مرتبط بالمنصوري يتضمن، بحسب تعبيره، “مغالطات وتضليلاً للرأي العام”، مشدداً على أن القضية يجري توظيفها سياسياً أكثر مما يجري تناولها من زاوية قانونية أو تقنية.
وأوضح القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن تصميم التهيئة لا يلغي الطبيعة الأصلية للعقار حتى في حالة تحويله إلى أرض قابلة للبناء، مشيراً إلى أن المالك يحتفظ بحق استغلاله فلاحياً إذا أراد ذلك، كما اعتبر أن عدداً من المعطيات المتداولة بشأن المشروع لا تعكس الواقع القانوني والإداري للملف.
وفي معرض رده على الاتهامات المتداولة، كشف كودار أن منطقة تسلطانت شهدت الترخيص لأزيد من 600 مشروع، معتبراً أن التركيز على مشروع بعينه دون غيره يطرح علامات استفهام حول خلفيات إثارة الملف في هذا التوقيت بالذات. كما نفى ما راج بشأن رفض المدير السابق للوكالة الحضرية للمشروع موضوع الجدل، مؤكداً أن الملف لم يكن مطروحاً أصلاً خلال الفترة التي جرى الحديث عنها.
ولم يربط كودار الجدل المثار حول الملف بالشق العقاري أو التعميري فقط، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين اعتبر أن توقيت إثارة القضية يكشف عن وجود حسابات انتخابية مبكرة مرتبطة باستحقاقات 2026، متهماً جهات لم يسمها باستعمال الملف في إطار حملة تستهدف قيادات حزب الأصالة والمعاصرة ومحاولة إضعاف حضورها السياسي قبل أشهر من انطلاق الاستعدادات الفعلية للانتخابات.
وفي معرض دفاعه عن فاطمة الزهراء المنصوري، شدد رئيس جهة مراكش-آسفي على أن العقار موضوع الجدل ليس أرضاً مستحدثة أو موضوع تفويت استثنائي، بل عقار محفظ تملكه عائلة المنصوري منذ عقود، بعدما اقتناه والدها النقيب الراحل عبد الرحمان المنصوري سنة 1977، معتبراً أن تقديم الملف للرأي العام خارج هذا السياق يهدف إلى خلق انطباعات لا تعكس حقيقة الوضعية القانونية للعقار.
كما استند كودار إلى معطيات رقمية للرد على الاتهامات المتداولة، موضحاً أن تصميم التهيئة الجديد شمل آلاف الهكتارات من الأراضي التي أصبحت قابلة للتعمير داخل المجال الترابي المعني، في حين لا تمثل أراضي عائلة المنصوري سوى جزء محدود جداً من هذه المساحة، نافياً بذلك وجود أي تفصيل للوثائق التعميرية على مقاس مشروع معين أو لفائدة جهة بعينها.
وختم كودار دفاعه عن المنصوري بالتأكيد على أن الحملات التي تستهدفها لن تؤثر على موقعها السياسي داخل الحزب، معتبراً أنها تتعرض لاستهداف ممنهج بسبب حضورها المتنامي داخل المشهد السياسي الوطني، وموجهاً رسالة مباشرة إلى منتقديها مفادها أن “هذه الحملات لن تحقق أهدافها”.
كودار: استهداف المنصوري حملة انتخابية سابقة لأوانها تسعى إلى تضليل الرأي العام

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
السابقحكومة الديون






