يتجه قطاع المطارات في المغرب نحو موجة جديدة من التوتر الاجتماعي، عقب الإعلان عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، يوم السبت المقبل، 6 يونيو الجاري.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، التي يقودها مهنيو وتقنيو وإطفائيو المطارات، للتنديد بما يصفونه بـ”التراجع عن المكتسبات” وغياب العدالة الأجرية داخل المؤسسة، وسط تحذيرات من احتمال دخول القطاع في حالة شلل، ضمن برنامج تصعيدي تعتزم الهيئات النقابية خوضه ابتداءً من الأسبوع المقبل، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وفي هذا السياق، وجهت المكاتب الوطنية الموحدة لتقنيي وأطر ومستخدمي وإطفائيي المطارات، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة رسمية إلى يونس السكوري وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دعت فيها إلى التدخل العاجل لاحتواء الأزمة وتفادي تفاقمها.
وأوضحت الهيئة النقابية أن قرار الاحتجاج جاء تنفيذاً لمخرجات الجمع العام الاستثنائي المنعقد مؤخراً بمدينة الدار البيضاء، وبعد استنفاد مختلف المبادرات والمساعي الودية الرامية إلى فتح حوار اجتماعي مسؤول مع الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات، دون تسجيل أي استجابة ملموسة.
ويعود أصل هذا التوتر، بحسب المصدر النقابي، إلى عدم التزام الإدارة العامة بتنفيذ التعهدات والاتفاقات الموقعة سابقا، وعلى رأسها اتفاق 9 يناير 2023، الموقع بمقر وزارة التشغيل تحت إشراف حكومي، والذي صادق عليه المجلس الإداري للمؤسسة، غير أنه ظل دون تفعيل فعلي إلى حدود اليوم.
كما انتقدت النقابة ما وصفته بـ”الزيادات المالية الانتقائية” التي استفادت منها فئة محدودة من الأجراء، مقابل إقصاء باقي المستخدمين، معتبرة ذلك خرقاً لمبدأ العدالة الأجرية وتكريساً للتمييز داخل القطاع.
وأمام هذا الوضع، دعت الهيئة النقابية إلى تدخل مباشر وفوري لوزير التشغيل من أجل ضمان تنفيذ الالتزامات السابقة، ووضع حد لما اعتبرته ممارسات تمس بحقوق الشغيلة وبمكانة النقابة الأكثر تمثيلية داخل المؤسسة، مؤكدة تمسكها بحق جميع الفئات في الاستفادة العادلة والمتساوية من الزيادات.
ومن المرتقب أن تُنظم الوقفة الاحتجاجية على الساعة الحادية عشرة صباحاً، في خطوة تقول النقابة إنها تحظى بمتابعة من جهات حكومية متعددة، بعدما تم توجيه نسخ من المراسلة إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجيستيك، إضافة إلى الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات، في مؤشر على حساسية الملف وانعكاساته المحتملة على سير الملاحة الجوية بالمملكة.







