علم موقع “نيشان” من مصادره أن قيادة حزب العدالة والتنمية تستعد لتنظيم “إنزال سياسي” بالحوز، يقوده الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران من خلال مهرجان خطابي حاشد يرتقب احتضانه بجماعة أمزميز، وسط تعبئة تنظيمية واسعة للتنسيقيات الإقليمية والمحلية بجهة مراكش-آسفي، وذلك قبل أسابيع قليلة من اقتراع شتنبر التشريعي.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن قيادة “المصباح” قررت خوض هذه المحطة السياسية بأوراق مكشوفة، عبر نقل المواجهة إلى واحدة من أكثر المناطق حساسية بالمغرب، والتي ما تزال تعيش على وقع تداعيات زلزال الحوز، في خطوة تستهدف معقل نفوذ أحزاب الأغلبية الحكومية بالإقليم.
وأفادت المصادر بأن اللجان المحلية للحزب أنهت إعداد ما تصفه بـ”ملفات سوداء”، تتضمن أرقاماً ومعطيات دقيقة حول تعثرات مشروع إعادة إعمار الحوز، حيث يعتزم بنكيران تخصيص جزء مهم من مداخلته لتحويل منصة أمزميز إلى “محاكمة سياسية علنية” لتدبير الحكومة لهذا الورش، مع تركيز خاص على حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الحزب الذي يقود الحكومة ويتولى تدبير ملف الإعمار، فضلاً عن حضور منتخبين تابعين له على رأس عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
وتشير المعطيات الدقيقة التي حصل عليها الموقع إلى أن خطة التعبئة لهذا المهرجان تعتمد بشكل كامل على “الماكينة التنظيمية” للحزب والاتصال المباشر بالساكنة، بعيداً عن أساليب الحشد المصطنع، في رهان على استثمار حالة الاحتقان التي ما تزال تخيم على عدد من المناطق المتضررة.
وبحسب المصادر نفسها، يراهن “البيجيدي” على تحويل ملف إعادة الإعمار إلى أبرز عناوين معركته الانتخابية، من خلال تسليط الضوء على استمرار معاناة عشرات الأسر التي ما تزال تقيم في الخيام إلى حدود منتصف سنة 2026، مقابل المليارات التي جرى الإعلان عن تعبئتها لتمويل هذا الورش، وآخرها التمويل الذي أعلن عنه بنك الاستثمار الأوروبي في الخامس من يونيو الجاري، مع إبراز ما يعتبره الحزب فجوة بين الخطاب الرسمي وواقع التنفيذ الميداني.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر “نيشان” أن هذا المهرجان يثير حالة من الترقب في أوساط السلطات الإقليمية ومصالح الإدارة الترابية بالحوز، بالنظر إلى حساسية المنطقة التي شهدت منذ زلزال 2023 سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، وسط تخوفات من أن تؤدي الخرجة السياسية المرتقبة لبنكيران إلى إعادة تأجيج الغضب الاجتماعي، في ظرفية انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى والخريطة الانتخابية بالإقليم.







