بعد أن جرّدته حكومة عزيز أخنوش من ورقة “إلغاء الساعة الإضافية” (GMT+1)، التي ظل حزب العدالة والتنمية يراهن عليها خلال الأشهر الأخيرة، سارع أمينه العام، عبد الإله بنكيران، إلى إشهار ورقة سياسية جديدة لا تقل حساسية، معلناً من جماعة أمزميز بإقليم الحوز تعهد حزبه بإلغاء “المؤشر الاجتماعي الموحد” المعتمد لتحديد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، إذا عاد إلى رئاسة الحكومة، في خطوة نقلت المواجهة السياسية إلى واحد من أكثر الملفات الاجتماعية إثارة للنقاش.
وخلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية للحزب بإقليم الحوز أمس السبت، هاجم بنكيران آلية “المؤشر الاجتماعي الموحد”، معتبراً أنها حرمت عدداً من الأسر المستحقة، وفي مقدمتها الأرامل، من الاستفادة من الدعم الاجتماعي، مؤكداً أن مراجعة هذا النظام وإلغاء العمل به سيكونان ضمن أولويات حزبه إذا تصدر الانتخابات المقبلة.
ولم يقتصر هجوم رئيس الحكومة الأسبق على ملف الدعم الاجتماعي، بل وسّع دائرة انتقاداته لتشمل الحصيلة العامة للحكومة، متسائلاً عن مآل عدد من الوعود الانتخابية، من بينها توفير مليون منصب شغل ومنح دعم شهري للمسنين، داعياً رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى مصارحة المغاربة بحصيلة حكومته، قبل أن يطالبه بتحمل مسؤوليته السياسية على خلفية ما وصفه بشبهات تضارب المصالح، مستحضراً الغرامة التي فرضها مجلس المنافسة على شركات توزيع المحروقات، وكذا الجدل الذي رافق مشروع تحلية مياه البحر.
كما وجّه بنكيران انتقادات لعدد من الوزراء، متحدثاً عن ملفات مرتبطة بقطاعي الأدوية ودعم استيراد اللحوم، قبل أن يتوقف عند تدبير الحكومة لملف عيد الأضحى الأخير، معتبراً أن ارتفاع أسعار الأضاحي، رغم الدعم الموجه للاستيراد، عمّق معاناة الأسر المغربية، في تصعيد جديد للهجة المعارضة التي يعتمدها حزب العدالة والتنمية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
بنكيران يجهز لـ”إنزال سياسي” بالحوز و”ملفات سوداء” لإحراج الحكومة







