بعد محاولة الاقتحام والهجرة الجماعية، تساءل موقع “أفريك” في مقال تحليلي منشور اليوم الإثنين، عن جدوى اتفاقيات الهجرة بين إسبانيا وأفريقيا.
وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “اتفاقيات الهجرة بين إسبانيا وأفريقيا: هل هي ضربة سيف في الماء؟” أن المشهد الذي شهدته الحدود بين المغرب وسبتة أمس الأحد، حيث حاول المئات من المهاجرين غير الشرعيين عبور السور الفاصل، يثير تساؤلات جدية حول فعالية الاتفاقيات المبرمة بين إسبانيا والدول الأفريقية.
وأضاف التقرير أن مشاهد الفوضى والاشتباكات التي وقعت مع قوات الأمن المغربية والإسبانية تأتي في ظل جهود إسبانيا للتعامل مع أزمة الهجرة، والتي شملت زيارات رسمية للسلطات الإسبانية إلى “مختلف الدول الافريقية”ا بهدف تحسين السيطرة على تدفقات المهاجرين. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات المغربية، والتعاون المعلن مع إسبانيا، إلا أن المهاجرين استطاعوا الوصول إلى نقاط حساسة على الحدود.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها بين إسبانيا والدول الأفريقية، بما في ذلك مذكرة التفاهم التي وقعها بيدرو سانشيز، تهدف إلى وضع إطار منظم للتعاون في مجال الهجرة وتعزيز التنمية الاقتصادية في الدول الأفريقية الموقعة. ومع ذلك، تساءل التقرير عما إذا كانت هذه الاتفاقيات ستتمكن من تحقيق الأهداف المعلنة، أم أنها ستكون مجرد خطوات غير فعالة في مواجهة أزمة الهجرة المتزايدة.
وقال التقرير إن الأوضاع الراهنة تدعو إلى إعادة النظر في جدوى هذه الاتفاقيات، خاصةً في ظل تصاعد الفوضى والهجرة غير الشرعية، مما يثير شكوكاً حول قدرة الدول المعنية على تحقيق تقدم ملموس في إدارة هذا الملف الشائك.







