عاد ملف النفايات الطبية والصيدلية ليطفو على سطح النقاش البرلماني، حيث استعرض النواب خلال جلسة البرلمان اليوم اكراهات تدبير هذه النفايات المصنفة ضمن المخلفات الخطرة.
وتقدم الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال حول “سياسة الوزارة للتخلص ومعالجة النفايات الطبية والصيدلية”، وسط انتقادات لفعالية الإجراءات الحكومية الحالية.
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي، ليلى بنعلي، أن الإطار القانوني والتنظيمي في المغرب واضح، مشيرة إلى وجود مراسيم خاصة بالنفايات الخطرة، بما فيها الطبية والصيدلية، ودفاتر تحملات تحدد معايير جمعها ونقلها وتخزينها.
وأوضحت الوزيرة أن هناك 13 شركة متخصصة في معالجة النفايات الخطرة، و21 وحدة لجمع ونقل هذه النفايات تغطي 70% من التراب الوطني. كما أشارت إلى وجود ملفات نموذجية لطلبات العروض تلتزم بها الشركات، وإلى إمكانية تقديم شكايات عن الخروقات عبر منصات رقمية، مثل منصة “شكاية”.
ورغم هذه التصريحات، أعربت النائبة البرلمانية عن الفريق الدستوري جيهان تاتو عن مخاوف من تفاقم المشاكل البيئية والصحية المرتبطة بالنفايات الطبية، معتبرة أن تطور القطاع الصحي وزيادة أعداد المصحات والمستشفيات لم تصاحبه مواكبة حكومية على مستوى تدبير النفايات الخطرة.
ولفتت النائبة إلى أن غياب معايير واضحة لتصنيف هذه النفايات وفصلها عن النفايات العامة يؤدي إلى اختلاط المخلفات السامة، مثل المعادن الثقيلة (الزئبق، الرصاص، الفضة) والنفايات المشعة، مع المخلفات العادية، ما يجعل مياه الصرف في المستشفيات أكثر خطورة وسمية بعشرات الأضعاف.
وأضافت تاتو أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، منها نقص البنية التحتية المخصصة لمعالجة هذه النفايات، حيث يتم التخلص منها غالبا في المطارح العمومية دون معالجة ملائمة. وهو ما كشف عنه في وقت سابق حادث ورزازات، حيث تم ضبط شركة متخصصة وهي تتخلص بشكل عشوائي من نفايات طبية وصيدلية في مطرح عمومي، شملت إبرا مستعملة وعبوات أدوية وأنابيب طبية دون معالجة مسبقة.
كما أن الاعتماد على أساليب تقليدية كالحرق يعرض العاملين في هذا المجال لمخاطر صحية إضافية بسبب التعامل غير الآمن مع هذه النفايات.
وكان وزير الصحة السابق قد صرح أن القطاع الصحي بالمغرب ينتج حوالي 7000 طن من النفايات الطبية سنويا، منها 3500 طن بالمستشفيات العمومية، و800 طن بمؤسسات العلاجات الأولية، و2000 طن من القطاع الخاص.
ورغم جهود الوزارة في تعزيز البنية التحتية، بما فيها اقتناء أجهزة لتفتيت ومعالجة النفايات، إلا أن البرلمانيين انتقدوا ضعف تطبيق القوانين والتنظيمات، محذرين من كوارث صحية وبيئية محتملة.







