عاد الجدل حول حرية التعبير في الفضاء الرقمي بالمغرب، بعد رصد حذف تعليقات منتقدة للحكومة خلال البث المباشر للندوة الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أمس الخميس.
وشهدت الندوة، التي تُعقد عقب كل اجتماع لمجلس الحكومة، تفاعلاً واسعاً من المتابعين، غير أن عدداً من التعليقات الناقدة جرى حذفها بشكل متكرر، وفق ما وثقته “نيشان” عبر لقطات شاشة تثبت عملية الرقابة على المنشورات.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الاتهامات لحكومة عزيز أخنوش باستخدام مجموعات إلكترونية منظمة، تُعرف شعبياً بـ”الذباب الإلكتروني”، لمهاجمة المنشورات الناقدة والترويج لتعليقات داعمة للحكومة بأساليب متكررة.
كما تأتي أيضا في وقت ما فتأت في الحكومة من خلال وزيرها في العدل “عبداللطيف وهبي”، تطالب بضرورة فرضة رقابة على مستعلمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.
وتؤكد مصادر مطلعة أن حكومة عزيز أخنوش وصلت إلى مستوى غير مسبوق من ضيق الصدر وعدم تقبل الانتقادات، حيث تأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة فقط من تغيير مقر انعقاد الندوة الأسبوعية للناطق الرسمي، عقب تداول صور تُظهره وهو يتحدث أمام كراسٍ فارغة، وما تلاها من هجمات شنها محسوبون على حزب التجمع الوطني للأحرار ضد بعض الصحفيين والناشطين المنتقدين للأداء الحكومي.
وعادت الحكومة هذه المرة لفرض رقابة على التعليقات، في خطوة تعكس – بحسب ذات المصادر – حالة من التوجس المفرط تجاه أي انتقاد علني، وسعياً لإحكام السيطرة على النقاش العمومي، حتى داخل الفضاء الرقمي.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الواقعة غير مسبوقة في تاريخ المغرب، حيث لم يسبق لأي حكومة أن فرضت رقابة مباشرة على التعليقات خلال نقل رسمي لندوة حكومية، وهو ما يعكس، وفق تعبيرها، “مخاوف حكومة “تستاهل حسن” من تنامي موجة الغضب الشعبي ورفضها السماح للرأي العام بالتعبير عن موقفه بحرية”.








