ندد حزب التقدم والاشتراكية بما وصفه بـ”استغلال فاضح للمساعدات الاجتماعية لأغراض انتخابية” من طرف مكونات الأغلبية، وذلك في إشارة مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية الجدل الذي تفجر خلال شهر رمضان عقب ظهور شاحنة بمنزل الناطق الرسمي مصطفى بايتاس وهي بصدد افراغ شحنة مساعدات تابعة “لجود”، وهو ما اعتبره الحزب “شراء للضمائر” واستغلالًا للأوضاع الاجتماعية الصعبة لتحقيق مكاسب سياسية.
وجاء في بلاغ صادر عن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عقب اجتماعه يوم الثلاثاء 18 مارس، أن الحكومة عوض أن تنشغل بمعالجة أزمة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر، انخرطت بعض مكوناتها في حملة انتخابية مبكرة عبر توزيع مساعدات مادية ضخمة تحت غطاء العمل الخيري.
واعتبر الحزب أن هذه الممارسات تشكل مسًّا بقيم العمل السياسي النزيه، وانحرافًا عن قواعد التنافس الديمقراطي، داعيًا السلطات المختصة إلى التدخل السريع لوقف هذه “الحملة غير المشروعة”.
وفي ظل ما وصفه الحزب بـ”الفشل الحكومي” في تدبير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، دعا التقدم والاشتراكية مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد الصف وتشكيل جبهة سياسية واجتماعية واسعة، قادرة على تقديم بديل سياسي حقيقي. كما أعلن الحزب عزمه إطلاق مبادرات ملموسة لتعزيز التنسيق والعمل المشترك مع باقي الأطراف المعارضة، بهدف تحريك الحياة السياسية وإعادة الأمل في إمكانية التغيير.
من جهة أخرى، تطرق المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى ملف عمليات الهدم والترحيل التي طالت عددًا من الأحياء في بعض المدن، وآخرها بمدينة الرباط. ورغم تأكيد الحزب على أهمية مشاريع التأهيل الحضري، شدد على ضرورة احترام حقوق المواطنين والتشاور معهم مسبقًا حول البدائل والتعويضات، تفاديًا لأي تداعيات اجتماعية سلبية.
وفي الشأن الدولي، أدان الحزب “الانقلاب الإسرائيلي” على اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف العدوان على غزة، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية دعم الاحتلال في ارتكاب مجازره. كما جدد الحزب دعوته إلى جميع الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصف، وحث الدول العربية على اتخاذ مواقف أكثر صرامة، بما في ذلك وقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل.







