أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، مساء يوم الإثنين، حكمًا يقضي بإدانة البرلماني السابق والقيادي السابق في حزب الاتحاد الدستوري، إدريس الراضي، بأربع سنوات سجنًا نافذًا، فيما أدانت شقيقه كريم الراضي بثلاث سنوات حبسًا نافذًا، على خلفية اتهامات تتعلق بالاستيلاء غير المشروع على أراضٍ سلالية.
وجاء الحكم بعد شكاية رسمية تقدّم بها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ضد المعنيين، في سياق حملة وطنية أطلقتها الوزارة لتطهير مجال العقارات السلالية من التلاعبات وشبكات الاستغلال غير القانوني.
التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، خلصت إلى وجود اختلالات جسيمة في طرق الحصول على ملكيات وحقوق استغلال أراضٍ تابعة للجماعات السلالية، شملت استعمال وثائق إدارية وعرفية مشكوك فيها، فضلاً عن تهم تتعلق بتزوير وثائق رسمية، وتقديم بيانات كاذبة بغرض الحصول على منافع عقارية بطرق غير قانونية.
وتعد هذه القضية من أبرز ملفات الفساد العقاري التي شهدتها منطقة الغرب خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لمكانة إدريس الراضي السياسية والاقتصادية، حيث كان يُلقّب بـ”إمبراطور الغرب” نظرًا لنفوذه الكبير في الإقليم.
يُشار إلى أن هذا الحكم يأتي في وقت يعيش فيه محيط العائلة ضغوطات قانونية متصاعدة، خاصة بعد متابعة نجل إدريس الراضي، ياسين الراضي، في قضية جنائية منفصلة تتعلق بمحاولة القتل والاعتداء الجنسي.







