صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء، على قرار نزع ملكية عقار استراتيجي يحمل الرسم العقاري “D/2320″، بمساحة تبلغ 551 مترًا مربعًا، ويقع عند تقاطع شارعي الزرقطوني وأنفا، وسط العاصمة الاقتصادية. القرار أثار جدلًا حادًا داخل المجلس وخارجه، على المستويين القانوني والسياسي.
العقار كان موضوع مشروع فندقي من 14 طابقًا، شرع مستثمر عقاري في تشييده منذ سنة 2018، بعد حصوله على جميع التراخيص القانونية اللازمة، بما فيها رخصتا الهدم والبناء، غير أن الأشغال توقفت لاحقًا بقرار من لجنة تابعة للعمالة، رغم مطابقة المشروع للمساطر القانونية المعمول بها.
في هذا السياق، وصف مصطفى الحيا، عضو فريق العدالة والتنمية بالمجلس، القرار بأنه “فضيحة بجلاجل”، معتبرًا إياه “نحرًا للديمقراطية” و”ضربًا لمناخ الأعمال والاستثمار في المدينة”، داعيًا وزارة الداخلية للتدخل العاجل من أجل وقف ما سماه بـ”النزيف وتصحيح هذا الوضع غير السليم”.
وأكد الحيا، خلال مداخلته في الدورة الأخيرة، أن موقفه يعكس رأي الحزب كاملاً، موضحًا أن المستثمر حصل على التراخيص بطريقة قانونية، وأن البناية السابقة لم تكن مصنفة ذات طابع ثقافي أو تراثي، وإلا لما حصل على رخصة الهدم من الوكالة الحضرية.
وأضاف أن المشروع توقّف بقرار إداري، ورغم أن القضاء أنصف المستثمر في جميع درجاته، إلا أن قرار نزع الملكية فُرض بعد ذلك، مما يثير – بحسب قوله – “عدة ملاحظات وتساؤلات قانونية”.
وأشار الحيا إلى أن مبررات نزع الملكية تفتقر إلى الوضوح، خاصة في ما يتعلق بـ”المنفعة العامة” التي يُفترض أن تُخصص لها البقعة. كما تساءل عن سبب عدم استغلال قطع أرضية أخرى تابعة للجماعة قريبة من الموقع عوضًا عن هذا العقار المستثمر.







