ندد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة المضيق بما وصفه بـ”القرار الجائر” الذي اتخذته السلطات المحلية والإقليمية والقاضي بمنع منح الرخص الموسمية الخاصة بالأكشاك والأنشطة التجارية خلال صيف 2025، معتبرًا أن القرار تم بشكل أحادي ويفتقر إلى الحكامة، ويتجاهل الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها فئات واسعة من ساكنة المدينة.
وأكدت الفيدرالية، في بيان رسمي توصل “نيشان” بنسخة منه، أن السلطات فرضت هذا القرار دون سابق إنذار أو إشراك للمعنيين والمتضررين، في وقت تُراهن فيه مئات الأسر على الموسم الصيفي كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في ظل استفحال البطالة وندرة فرص العمل.
واعتبر الحزب أن توقيت القرار كان صادمًا، خاصة أنه جاء دون فسحة زمنية كافية تسمح للمتضررين بالتأقلم أو البحث عن بدائل، ما ضاعف من حجم المعاناة وسط الفئات الشعبية التي كانت تعول على الموسم لتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم.
الأخطر – حسب البيان – أن القرار لم يطبق على الجميع، إذ استفاد بعض أصحاب النفوذ والمصالح الخاصة من استثناءات مشبوهة، مكّنتهم من استغلال مساحات شاطئية واسعة، تجاوزت بكثير ما هو منصوص عليه قانونًا في التراخيص الرسمية. وأرفق الحزب هذه الاتهامات بالإشارة إلى وجود وثائق وصور وفيديوهات متداولة توثق حجم الاستغلال المفرط للملك العمومي.
وشددت الفيدرالية على أن هذا الوضع يعكس “استمرارية منطق الزبونية والتمييز الطبقي”، ويطرح تساؤلات عريضة حول نجاعة ومصداقية لجان المراقبة المحلية والإقليمية، في ظل ما وصفه الحزب بـ”التواطؤ أو التغاضي عن التجاوزات” التي تعرفها المدينة كل صيف.
ودعا فرع فيدرالية اليسار السلطات الإقليمية إلى مراجعة قرار المنع، وفتح تحقيق شفاف في الخروقات المتعلقة باستغلال الشواطئ والملك العمومي، ومحاسبة المتورطين، كما طالب بتمكين أبناء المدينة من حقهم في العمل الموسمي على أساس المساواة وتكافؤ الفرص.
وشدد الحزب على استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، إلى جانب الساكنة، دفاعًا عن الكرامة والحق في العمل والعدالة الاجتماعية، معتبرًا أن سياسات الإقصاء والتهميش الممنهج باتت تهدد السلم الاجتماعي، وتعمق الشعور بالحيف في صفوف المواطنين.







