علمت “نيشان” من مصادر خاصة أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عبّر عن انزعاج شديد بعد تداول صور وفيديوهات توثق عطلته الخاصة في جزيرة سردينيا الإيطالية رفقة أسرته، حيث انتشرت هذه اللقطات بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية خلال الأيام الماضية.
وكشفت المصادر نفسها أن أخنوش، الذي كان حريصاً على قضاء عطلته بعيداً عن الأضواء وفي أجواء من الخصوصية، اعتبر ما حدث “خرقاً غير مقبول” لتلك الخصوصية، ووجّه ملاحظات حادة لدوائر مقربة منه، متسائلاً عن كيفية تسرب هذه اللقطات رغم الإجراءات الصارمة التي اتخذها لتجنب التصوير.
وأضافت المصادر أن أخنوش، حين بلغه الخبر، كان على مائدة عشاء خاصة، فوقف عن الحديث وكرر بحدة: «C’est inacceptable !» و«Qui ose faire ça ?!»، قبل أن يطالب بـ”التعامل بصرامة” مع من ثبت تورطه في التسريب.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “نيشان“، فقد استأجر أخنوش فريقاً محدود العدد لتأمين تنقلاته وإقامته، بما يضمن السرية التامة، شمل ذلك استخدام زوارق خاصة للوصول إلى المطاعم والشواطئ بعيداً عن أعين الفضوليين والمتلصصين.
غير أن التحقيقات الداخلية التي باشرتها جهات مقربة منه رجّحت أن التسريب جاء من أحد العاملين في مطعم “NAMMOS” الفاخر، الذي زاره رفقة أسرته وأصدقائه، حيث التقط عامل أو أكثر لقطات بهواتفهم، قبل أن تُباع أو تُسرَّب لاحقاً إلى وسطاء إعلاميين.
وتشير المصادر إلى أن هذه الحادثة أثارت لدى أخنوش شعوراً بالاستهداف المتعمد، خصوصاً أنها وقعت في سياق حساس يتعرض فيه أداؤه الحكومي لانتقادات متصاعدة، وأن اختيار وجهة سياحية خارجية فاخرة يتناقض مع خطابات حكومته التي تشجع السياحة الداخلية.
وتضيف المعطيات أن التسريب أحرج الفريق التواصلي لأخنوش، الذي وجد نفسه أمام معضلة مزدوجة، من جهة محاولة الحد من انتشار الصور، ومن جهة أخرى مواجهة الخطاب الشعبي الذي يرى في قضاء رئيس الحكومة عطلة خارجية فاخرة تناقضاً صارخاً مع دعواته الرسمية لتشجيع السياحة الداخلية، والحملة الوطنية “نتلاقاو فبلادنا”، التي رُصد لها ميزانية تقارب المليار سنتيم. وهي الواقعة التي أعادت إلى الأذهان انتقادات مماثلة سبق أن وجهت لوزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور حين قضت عطلة في “زنجيبار” في عز أزمة ركود ضربت القطاع السياحي غداة جائحة كورونا.







