تعيش المنظومة الصحية بإقليم طانطان على وقع ارتباك واضح بعد أن تخلّف عدد من الأطباء الأخصائيين عن الالتحاق بمناصبهم بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، رغم صدور قرارات التعيين النهائية منذ أسابيع، وتحديد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تاريخ 4 غشت الجاري كآخر أجل للحضور. هذا الغياب، الذي يوصف في الأوساط المهنية بغير المبرر، ضاعف العبء على الأطباء العاملين فعلياً بالمستشفى، وأدى إلى اختلالات في تقديم بعض الخدمات الحيوية.
مصادر طبية من داخل المؤسسة أكدت أن الغياب طال تخصصات حساسة، وأن استمرار الوضع الحالي يعطل سير العمل في مرافق أساسية، أبرزها المركب الجراحي، حيث تتوقف بعض التدخلات بسبب غياب عنصر طبي أساسي في الفريق. وأشارت المصادر إلى أن المعنيين بالتعيين اختاروا بمحض إرادتهم العمل بمدينة طانطان، في وقت حُرم فيه مرشحون آخرون من فرصة الالتحاق بالمؤسسة.
وفي خضم هذا الجدل، عبرت عدة تمثيليات نقابية عن قلقها مما وصفته بـ”الاستهتار بحقوق الساكنة في خدمات صحية متكاملة”، محذرة من أن استمرار النقص قد يدفع أطباء أخصائيين آخرين للتخلي عن مناصبهم تحت ضغط ظروف العمل غير المتكافئة.
ودعت النقابات وزارة الصحة إلى التدخل الفوري لإلزام الأطباء المتغيبين بالالتحاق، وفتح تحقيق حول أسباب عدم التنفيذ الفعلي لقرارات التعيين، مؤكدة أن أي تهاون في معالجة هذه الأزمة من شأنه تعميق معاناة المرضى، وترك الإقليم في مواجهة فراغ طبي خطير.







