يتواصل الاحتقان داخل المدرسة العليا للتربية والتكوين بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، بعد أن أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، يوم الاثنين 20 أكتوبر 2025، بيانًا شديد اللهجة (رقم 4)، ندد فيه بما وصفه بـ”التدهور الإداري غير المسبوق” و”التجاهل المستمر لمطالب الأساتذة”، محملاً المسؤولية الكاملة لرئاسة الجامعة فيما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسة.
وأكد البيان أن الاجتماع الطارئ الذي عقده المكتب المحلي مع مدير المؤسسة، لتقييم الوضع الراهن، لم يسفر عن أي تقدم ملموس، حيث تبين – حسب النقابة – عجز المدير عن إيجاد حلول للإشكالات المطروحة منذ البيانات السابقة، وعلى رأسها ملف الكاتبة العامة للمؤسسة الذي اعتبرته النقابة من أبرز مسببات الشلل الإداري.
وجاء في البيان أن “غياب المعالجة الجدية للمشاكل المتراكمة أدى إلى شلل واضح في التسيير اليومي وازدياد حدة التوتر داخل المؤسسة”، مضيفًا أن المدرسة تُدار حاليًا في غياب تام لاجتماعات مجلس المؤسسة أو اللجان المنبثقة عنه منذ يوليوز الماضي، وهو ما يعكس حالة من “العشوائية الإدارية”.
كما سجل المكتب النقابي تأخر الإعلان عن نتائج انتقاء امتحان الجسور، الذي تم قبل يوم واحد فقط من الامتحان الشفوي، إضافة إلى أخطاء في تواريخ الإعلان، ما تسبب – حسب البيان – في حرمان عدد من الطلبة من حقهم في اجتياز المباراة. وأشار البيان كذلك إلى تعذر إنجاز عدد من الحصص الدراسية بسبب “غياب ظروف العمل الملائمة من لوجستيك وتجهيزات”، متسائلًا عن “الدور الفعلي للكتابة العامة” في توفير شروط عمل مناسبة.
وعلى صعيد آخر، نددت النقابة بما وصفته بـ”إقصاء وتهميش الأساتذة الباحثين من طرف رئاسة الجامعة”، وذلك عبر عدم المصادقة على مشاريع التكوين والبحث العلمي (PROGRES) دون تقديم مبررات رسمية أو ردود في الآجال القانونية، معتبرة ذلك “استصغارًا لمجهودات الأساتذة واحتقارًا للعمل الأكاديمي”.
وبناء على هذه المعطيات، أعلن المكتب المحلي عن تحميل رئيس الجامعة كامل المسؤولية في استمرار الأزمة، داعيًا إلى تدخل عاجل من الوزارة الوصية لإيفاد لجنة تقف على حقيقة الوضع داخل المؤسسة التي وصفها البيان بـ”الكارثية”.
كما جدد المكتب تأكيده على تنظيم إضراب يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025، مرفوقًا بـوقفة احتجاجية أمام رئاسة الجامعة على الساعة الحادية عشرة صباحًا، في إطار برنامج نضالي تصعيدي إلى حين تحقيق المطالب المشروعة.
وثمن البيان تضامن الأساتذة ومواقفهم الموحدة دفاعًا عن المؤسسة، داعيًا إلى مواصلة التعبئة ووحدة الصفوف في مواجهة ما وصفه بـ”الاختلالات الخطيرة في التسيير”.







