في تصريحات مثيرة للجدل، وضع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، القوانين والتشريعات الحالية تحت المجهر، متسائلا عن مدى مواءمتها مع الالتزامات الدولية المقبلة للمملكة، وعلى رأسها استضافة نهائيات كأس العالم 2030.
بأسلوبه المعتاد الذي يمزج بين الصراحة والجرأة، تساءل وهبي، في ندوة بكلية العلوم القانونية بالرباط، عن كيفية تعامل السلطات المغربية مع نجوم العالم والزوار خلال المونديال، مستحضرا حالة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كنموذج.
وقال وهبي: “هذا اللاعب البرتغالي الشهير لديه أبناء وليس لديه عقد زواج.. حين يأتي للرباط، هل سنطالبه بعقد الزواج للدخول إلى الفندق؟ ومن أين سيأتي به؟”.
واعتبر الوزير أن التمسك ببعض الشروط الإدارية والقانونية، مثل المطالبة بعقد الزواج في المنشآت الفندقية، قد يشكل عائقا أمام تدفق السياح والجماهير العالمية التي لا تتماشى قوانين بلدانها مع هذه الإجراءات.
ولم يتوقف وهبي عند حدود الفنادق، بل امتد نقده ليشمل نصوص القانون الجنائي المغربي المتعلقة بـ “السكر العلني”. وأشار إلى أن المشجعين القادمين من ثقافات مختلفة، مثل الألمان والبريطانيين، قد يجدون أنفسهم في مواجهة مع القانون المغربي، متسائلاً: “هل سنطبق النص الجنائي على مشجعين أجانب جاؤوا للاحتفال ومتابعة كرة القدم؟”.
وفي رسالة مباشرة حول ضرورة الحسم في الاختيارات التشريعية، خير وزير العدل بين الانفتاح الكلي لتلبية متطلبات التنظيم العالمي أو العودة إلى الانغلاق، قائلاً بلهجة حادة: “من أراد استضافة كاس العالم، فعليه أن يأتي بكل ما يرافقه من تحولات.. وإذا لم نكن مستعدين لذلك، فلنلغِ الفكرة ونكتفِ بإقامة الزوايا وحلقات الذكر (السلكة)”.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المغرب اليوم يتحمل “مسؤولية دولية” كبرى، تفرض عليه مراجعة عميقة لمنظومته التشريعية لتتلاءم مع المعايير الكونية التي يفرضها تنظيم حدث بحجم كأس العالم، مشددا على أن الانخراط في المسار الدولي يتطلب شجاعة في تغيير القوانين بما يخدم إشعاع المملكة وصورتها العالمية.
وهبي: “كأس العالم يستلزم إلغاء عقد الزواج وعدم تجريم السكر..وإلا نديرو الزوايا والسلكة”







