تتواصل حالة الاحتقان في أوساط أساتذة اللغة الأمازيغية بإقليم الخميسات على خلفية ما يقول المعنيون إنها اختلالات إدارية ومهنية ما تزال عالقة منذ أشهر، وسط مطالب بتسوية عدد من الملفات المرتبطة بالترقية والتعويضات والاستفادة من الامتيازات المهنية المرتبطة بمؤسسات الريادة.
وبحسب مصادر مهنية، فإن عددا من أساتذة اللغة الأمازيغية الذين اجتازوا بنجاح امتحان التأهيل المهني برسم الموسم الدراسي 2024-2025 ما زالوا ينتظرون تسوية وضعيتهم الإدارية وترتيب آثارها المالية، رغم مرور فترة على الإعلان عن النتائج، وهو ما خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف المعنيين بالأمر بسبب ما يعتبرونه تأخرا غير مبرر ينعكس بشكل مباشر على مسارهم المهني.
كما يثير ملف الاستفادة من التعويضات والمنح المرتبطة بمؤسسات الريادة بدوره موجة من الانتقادات، بعدما اشتكى أساتذة من عدم تمكينهم من الإشهاد الخاص بالمشروع رغم استيفائهم للشروط المطلوبة ومشاركتهم الفعلية في مختلف العمليات المرتبطة به، الأمر الذي ترتب عنه، وفق إفادات متطابقة، حرمانهم من تعويضات مالية يعتبرونها حقا مكتسبا.
وفي هذا السياق، عبرت اللجنة الإقليمية لأساتذة اللغة الأمازيغية التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، عن استنكارها لما وصفته باستمرار الخروقات والتقصير في تدبير ملفات أساتذة المادة بالإقليم، معتبرة أن الوضع يكشف استمرار التعامل مع تخصص اللغة الأمازيغية بمنطق التهميش وعدم منحه المكانة التي يستحقها داخل المنظومة التربوية، رغم الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والالتزامات المعلنة بشأن تعميم تدريسها.
وأكدت اللجنة، في بيان صدر عقب اجتماع عقدته أمس الاثنين 22 يونيو الجاري، أن عددا من الأساتذة المتضررين ما زالوا ينتظرون تسوية أوضاعهم الإدارية والمالية، مطالبة المديرية الإقليمية بالتدخل العاجل لمعالجة الملفات العالقة وترتيب كافة الآثار المترتبة عنها. كما دعت إلى تمكين الأساتذة المستوفين للشروط من الإشهاد الخاص بمؤسسات الريادة والاستفادة من التعويضات المرتبطة به، مع جبر الضرر الناتج عن حرمانهم منها.
وحملت الهيئة النقابية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن التداعيات الإدارية والمالية والنفسية المترتبة عن هذه الاختلالات، معبرة عن رفضها لما وصفته بأسلوب التماطل والإهمال في تدبير ملف أساتذة اللغة الأمازيغية بالإقليم. كما دعت كافة الأساتذة إلى المزيد من التعبئة والانخراط في الأشكال النضالية التي قد يتم الإعلان عنها لاحقا دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم المهنية.







