شهد مقر جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالرباط، ليلة بيضاء، في ظل استمرار اجتماع مفتوح لمكتب الجمعية، خُصص لبحث مستجدات الوضع المهني وتطورات النقاش حول التعديلات المرتبطة بمشروع قانون المهنة.
وبينما تواصلت أشغال الاجتماع إلى ساعات متأخرة من الليل، سُجل غياب هيئة المحامين بالدار البيضاء عن هذا اللقاء، في معطى أثار الانتباه داخل بعض الأوساط المهنية، بالنظر إلى حساسية المرحلة التي تمر منها المهنة.
وفي رد عن سبب هذا الغياب قال عزيز روبيح نقيب هيئة المحامين بالرباط، “نحن الان في لحظة سوداء من تاريخ مهنتنا التي تذبح”، وأضاف نقيب الرباط أن “كل طرف يتحمل مسؤوليته” فيما آلت إليه الأوضاع، قبل أن يعتذر عن مواصلة الحديث بسبب انشغاله بأشغال الاجتماع المفتوح داخل مقر الجمعية.
ويأتي هذا التطور في سياق احتقان مهني متزايد داخل هيئة المحامين، على خلفية النقاشات المرتبطة بمسار الإصلاحات القانونية، وما تثيره من تباينات داخل الجسم المهني بشأن مستقبل المهنة وتنظيمها
وكانت الجمعية قد أكدت أن المحاماة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بمحاولات المساس بثوابتها، معلنة رفضها المطلق لكل الإجراءات التي من شأنها إضعاف المؤسسات المهنية أو النيل من أنظمتها الاجتماعية، خاصة منظومتي التكافل والتعاضد الصحي.
وفي خطوة تصعيدية، دعت الجمعية كافة المحاميات والمحامين إلى الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، في مؤشر على دخول القطاع مرحلة احتقان غير مسبوقة.
كما قرر المكتب المرابطة بمقر الجمعية وعقد ندوة صحفية لتوضيح خلفيات ما وصفه بـ”التراجع التشريعي الخطير”، إلى جانب مراسلة هيئات وطنية ودولية، من بينها مقرر الأمم المتحدة الخاص باستقلال القضاة والمحامين، لعرض ما اعتبره استهدافاً ممنهجاً للمهنة..







