دعا البرلماني محمود عبا، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، إلى إعادة النظر في طريقة تدبير رخص حفر الآبار وتعميق الثقوب المائية، محذراً من الإكراهات التي يواجهها الفلاحون بإقليم آسا الزاك جراء تعقيد المساطر وطول آجال معالجة طلبات الترخيص من طرف وكالة الحوض المائي.
وأوضح عبا، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التجهيز والماء “نزار بركة”، أن القطاع الفلاحي يظل من بين الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، غير أن التحولات المناخية وتوالي سنوات الجفاف جعلت مسألة تأمين الموارد المائية تفرض تحديات متزايدة، خاصة بالمناطق التي يعتمد نشاطها الفلاحي والرعوي بشكل كبير على المياه الجوفية.
وأشار البرلماني إلى أن جهة كلميم واد نون، وبالأخص إقليم آسا الزاك، تواجه خصوصيات مجالية ومناخية تجعل توفير الموارد المائية والحفاظ على استدامتها عاملاً حاسماً في استمرار الأنشطة الفلاحية، لافتاً إلى أن عدداً من الفلاحين والمهنيين يشتكون من صعوبات مرتبطة بالحصول على رخص حفر الآبار أو تعميق الثقوب المائية.
وسجل المصدر ذاته أن هذه الإكراهات تتمثل أساساً في طول مدة دراسة الملفات، وتعدد الإجراءات الإدارية، وهو ما ينعكس، حسبه، على قدرة الفلاحين على الحفاظ على استثماراتهم وضمان استمرارية الإنتاج، خصوصاً في ظل ظروف مناخية صعبة تتسم بندرة المياه وتراجع التساقطات.
كما اعتبر عبا أن التحول الرقمي الذي تعرفه الإدارة العمومية يتيح فرصة لتطوير آليات تدبير طلبات التراخيص المرتبطة بالماء، من خلال اعتماد منصات إلكترونية موحدة تسمح بتتبع الملفات، وتعزيز الشفافية، وتسريع معالجة الطلبات، خاصة بالنسبة للفلاحين بالمناطق النائية وشبه الصحراوية.
وفي هذا السياق، طالب البرلماني وزارة التجهيز والماء بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل تبسيط وتسريع مساطر منح رخص حفر الآبار وتعميق الثقوب المائية لفائدة فلاحي جهة كلميم واد نون، ولا سيما بإقليم آسا الزاك.
كما تساءل عن مدى استعداد الوزارة لمراجعة منهجية تعامل وكالات الأحواض المائية مع طلبات الفلاحين، بما يضمن تحقيق التوازن بين ضرورة حماية الفرشات المائية والحفاظ على استمرارية النشاط الفلاحي، في ظل ضغط متزايد على الموارد المائية بالمغرب.







