طالب النائب البرلماني الحسين وعلال، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، وزارة الداخلية بتوحيد كيفية تطبيق الدورية الصادرة بشأن الامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء في بعض المحررات والوثائق العرفية، وذلك لتفادي تفاوت الممارسات الإدارية بين الجماعات الترابية، خاصة فيما يتعلق بإشهادات الاستغلال الفعلي الخاصة بالأراضي السلالية.
وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه النائب إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، استفسر من خلاله عن مدى شمول الدورية رقم “D/860/DIL/2026″، الصادرة بتاريخ 2 يونيو 2026، لإشهادات الاستغلال الفعلي التي تقتصر على إثبات واقعة الانتفاع أو الاستغلال المادي للعقار، دون أن تتضمن أي تصرف ناقل للملكية أو منشئ أو معدل لأي حق عيني عقاري.
وأوضح البرلماني أن الدورية الوزارية جاءت لتدعو إلى الامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء في المحررات والوثائق العرفية التي تتضمن تصرفات أو معاملات عقارية مخالفة لمقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، وذلك بهدف حماية الأمن القانوني والتعاقدي، ومنع استعمال الوثائق العرفية في نقل أو إنشاء أو تعديل الحقوق العينية العقارية خارج الأشكال القانونية المقررة.
وسجل أن تنزيل هذه الدورية على المستوى المحلي أفرز، بحسب ما جاء في السؤال، تبايناً في التطبيق، بعدما أبدت بعض الجماعات الترابية تحفظاً أو رفضاً للمصادقة على وثائق لا تتعلق بعمليات بيع أو هبة أو تنازل أو تفويت أو إقرار بالملكية، وإنما تقتصر على الإشهاد بواقعة مادية تتمثل في الاستغلال الفعلي لعقار أو مسكن.
وأشار وعلال إلى أن الإشكال يكتسي أهمية أكبر بالنسبة للأراضي السلالية، بالنظر إلى أن القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها يقر بحق ذوي الحقوق في الانتفاع بأراضي جماعتهم وفق الشروط والكيفيات المحددة قانوناً، وهو انتفاع لا يترتب عنه نقل الملكية أو إنشاء أو تعديل أي حق عيني عقاري، بل يندرج ضمن النظام القانوني الخاص بهذه الأراضي.
وفي هذا الإطار، ساءل النائب وزير الداخلية عن مدى قانونية المصادقة على صحة الإمضاءات الواردة في إشهادات الاستغلال الفعلي التي تقتصر على إثبات واقعة الاستغلال المادي للعقار، ويتم اعتمادها للاستئناس فقط دون أن تشكل سنداً لإثبات الملكية أو أي حق عيني عقاري.
كما طلب توضيح ما إذا كانت إشهادات الاستغلال الفعلي المتعلقة بالأراضي السلالية، والهادفة إلى إثبات انتفاع ذوي الحقوق بأراضي جماعتهم في إطار مقتضيات القانون رقم 62.17، تدخل ضمن الوثائق والمحررات المستهدفة بالدورية الوزارية، أم أنها تظل خارج نطاق تطبيقها.
وختم البرلماني سؤاله بمطالبة وزارة الداخلية بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لتوحيد تطبيق هذه الدورية على مستوى مختلف الجماعات الترابية، بما يضع حداً لتباين الممارسات الإدارية بين القبول والرفض بالنسبة للوثائق نفسها، ويضمن توحيد العمل الإداري وتعزيز الأمن القانوني للمرتفقين.







