لم يقتصر اهتمام الصحافة الأوروبية عقب خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 على نتيجة المباراة أمام فرنسا، بل امتد إلى تسليط الضوء على الجيل الجديد من اللاعبين الذين برزوا خلال البطولة، وفي مقدمتهم لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي، الذي اعتبرته عدة منابر رياضية أحد أبرز الاكتشافات الكروية في النسخة الحالية من المونديال.
وأفردت وسائل إعلام فرنسية وأوروبية مساحات واسعة للحديث عن اللاعب المغربي البالغ من العمر 18 عاما، بعدما بصم على حضور لافت في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، ونجح في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني في مباريات كبرى أمام منتخبات من العيار الثقيل.
واعتبرت تقارير رياضية أن بوعدي لم يلفت الانتباه فقط بسبب مستواه الفني، بل أيضا بسبب الأرقام التاريخية التي حققها خلال البطولة، بعدما أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك في مباراة ضمن ربع نهائي كأس العالم بعد الأسطورة البرازيلية بيليه، وأول لاعب إفريقي يخوض خمس مباريات في المونديال قبل بلوغه سن العشرين.
ورأت صحف فرنسية أن اللاعب المنتمي إلى نادي ليل قدم مؤشرات واضحة على امتلاكه مؤهلات تؤهله ليكون أحد أعمدة المنتخب المغربي خلال السنوات المقبلة، مشيدة بقدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى وبالنضج الذي أظهره في مركز يتطلب خبرة كبيرة رغم حداثة سنه.
وفي سياق متصل، ذهبت تحليلات أوروبية إلى أن المنتخب المغربي، ورغم توقف مشواره عند ربع النهائي، خرج من البطولة بمكسب استراتيجي يتمثل في تأكيد جاهزية جيل جديد من اللاعبين القادرين على ضمان استمرارية الحضور المغربي في المنافسات الدولية الكبرى. وأشارت هذه التحليلات إلى أن ما تحقق في مونديالي 2022 و2026 يعكس عملا متراكما داخل منظومة التكوين المغربية أكثر من كونه نجاحا ظرفيا مرتبطا بجيل معين.
كما أبرزت منابر إعلامية متخصصة أن بروز أسماء شابة في هذه النسخة من كأس العالم يمنح الطاقم التقني للمنتخب الوطني هامشا أكبر للتحضير للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027 وتصفيات كأس العالم 2030، خاصة في ظل اقتراب عدد من ركائز المنتخب الحالي من المراحل الأخيرة في مسيرتهم الدولية.
ووسط خيبة الإقصاء أمام فرنسا، بدا واضحا أن جزءا مهما من النقاش الإعلامي الأوروبي انتقل سريعا من نتيجة المباراة إلى مستقبل المنتخب المغربي، حيث اعتبرت عدة تحليلات أن “أسود الأطلس” يمتلكون قاعدة شابة واعدة تتيح لهم الحفاظ على موقعهم بين المنتخبات المنافسة عالميا، وهو ما يجعل من بروز لاعبين على غرار أيوب بوعدي أحد أبرز العناوين الإيجابية التي خرج بها المغرب من مونديال 2026.







