عاد ملف المستحقات المالية الخاصة بعدد من الأطر الصحية بمدينة العيون إلى واجهة التوتر داخل القطاع، في ظل استمرار تأخر صرف تعويضات الخدمة الإلزامية والمداومة، رغم مرور أشهر على استكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، وهو ما دفع أصواتاً نقابية إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من اتساع رقعة الاحتقان داخل المؤسسات الصحية المعنية.
وتتعلق هذه المستحقات، بحسب المعطيات المتداولة في أوساط الشغيلة الصحية، بتعويضات تعود إلى النصف الثاني من سنة 2024، فضلاً عن مستحقات سنوات 2025 و2026، حيث ما يزال عدد من العاملين بالمركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون ينتظرون تسوية وضعيتهم المالية، في وقت تؤكد فيه الجهات النقابية أن مختلف الوثائق والمساطر الإدارية المطلوبة قد تم استكمالها منذ مدة.
وفي خضم هذا الوضع، عبّر المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالمركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون، عن استنكاره لما وصفه باستمرار سياسة “التجاهل والتسويف” في معالجة الملف، موجهاً انتقادات إلى إدارة المركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعيون.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان له، أنه اختار منذ بداية الملف نهج الحوار والتواصل مع مختلف المسؤولين المعنيين، حيث تم طرح الموضوع خلال لقاءات متعددة مع إدارة المركز الاستشفائي الجهوي، كما تمت مراسلة الجهات المختصة بشكل رسمي من أجل إيجاد مخرج للملف وتسوية المستحقات العالقة. غير أن هذه المساعي، وفق المصدر ذاته، لم تفض إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، رغم الوعود التي قُدمت في مناسبات سابقة.
وأكد البيان أن الأطر الصحية بالمركز الجهوي للأنكولوجيا ما تزال تنتظر صرف مستحقات الخدمة الإلزامية عن النصف الثاني من سنة 2024 ومستحقات المداومة، رغم استكمال مختلف الإجراءات الإدارية وإعداد الكشوفات المالية والتوقيعات اللازمة، معتبراً أن استمرار التأخير يتم دون تقديم مبررات واضحة أو تحديد آجال دقيقة لصرف هذه المستحقات.
وسجل التنظيم النقابي أن عدداً من المؤسسات الصحية التابعة لإقليم العيون سبق أن صرفت التعويضات ذاتها لفائدة أطرها الصحية، الأمر الذي يزيد من حدة التساؤلات حول أسباب استمرار تعثر الملف بالمركز الجهوي للأنكولوجيا، ويغذي شعور المتضررين بما يعتبرونه غياباً للإنصاف في تدبير هذا الملف.
وحمّل المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة إدارة المركز الاستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية استمرار الوضع، مطالباً بالتسوية الفورية والشاملة لمستحقات الخدمة الإلزامية والمداومة وصرف جميع المتأخرات المالية المتعلقة بسنوات 2024 و2025 و2026 في أقرب الآجال.
كما لوّح التنظيم النقابي بالانتقال إلى خطوات احتجاجية تصعيدية في حال استمرار ما وصفه بسياسة المماطلة وإغلاق أبواب الحل، مؤكداً تشبثه بالدفاع عن الحقوق المالية للأطر الصحية إلى حين تسوية الملف بشكل نهائي وإنصاف جميع المتضررين.







