كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن الأرقام والمعطيات المتعلقة بسياسة تدبير الموارد البشرية بالقطاع، وذلك بناءً على سؤال كتابي حول دوافع الإقصاء غير المبرر لخريجي شعبة القانون من مباراة المنتدبين القضائيين.
وفي هذا السياق، أقرت وزارة العدل بأن الخصاص المسجل على مستوى الموارد البشرية لقطاع العدل يصل حالياً إلى حدود 4500 موظف، موضحة أن إحداث 300 منصب مالي بمقتضى قانون المالية لسنة 2026 يبقى غير كافٍ للاستجابة لكافة الحاجيات المستعجلة للقطاع.
ويرتبط هذا العجز المتزايد بتوسيع المحاكم وتحديثها؛ إثر صدور المرسوم رقم 2.25.963 الصادر في 19 فبراير 2026، والذي يغير ويتمم المرسوم رقم 2.23.665 الخاص بتحديد الخريطة القضائية للمملكة، وهو ما نتج عنه إحداث محاكم ومراكز قضائية جديدة تماشياً مع تطور حجم القضايا بمختلف المناطق.
ورداً على المخاوف المتعلقة بتوظيف خريجي الحقوق، استعرضت الوزارة حصيلة التوظيفات المتعلقة بالتخصصات ذات الصلة بالمجال القانوني خلال الولاية الحكومية الحالية، والتي بلغت في مجموعها 873 منصباً مخصصاً. وتوزعت هذه المناصب على عدة سنوات، حيث شهدت سنة 2025 تخصيص 50 منصباً لتخصص القانون الخاص أو الشريعة أو الدراسات الإسلامية، و5 مناصب للقانون العام في مجالي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى 60 منصباً للعلوم القانونية أو الشريعة والقانون أو الدراسات الفقهية والقانونية.
أما في سنة 2024، فقد فتحت الوزارة الباب لـ 200 منصب في العلوم القانونية أو الشريعة خلال مباراة أبريل، بينما شهدت مباراة يناير من نفس السنة توزيع مناصب شملت حقوق الإنسان بـ 10 مناصب، والعلوم السياسية بـ 5 مناصب، والعلاقات الدولية أو العلاقات الدولية بـ 5 مناصب، إلى جانب 6 مناصب في الصياغة القانونية وتقنيات التشريع. وبالعودة إلى سنة 2023، خصصت الوزارة في مباراة أبريل 6 مناصب لحقوق الإنسان و6 مناصب أخرى للعلاقات الدولية والقانون الدولي أو الدبلوماسية، فيما شهدت مباراة يناير من السنة ذاتها تخصيص الرقم الأكبر بـ 240 منصباً في العلوم القانونية أو الشريعة. كما وظفت الوزارة في سنة 2021 ما مجموعه 280 موظفاً عبر مباراتين متتاليتين في تخصصات العلوم القانونية أو الشريعة أو القانون.
وشددت الوزارة على الأهمية البالغة للأطر التقنية المتخصصة في المعلوميات والتطوير الرقمي العاملة بالمحاكم، لاسيما المنتدبين والمحررين القضائيين بمختلف شعب كتابات الضبط والنيابة العامة، مؤكدة أن الدمج بين المعارف القانونية والمهارات الرقمية يسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة تحيين الملفات القضائية، وإنجاز الإحصائيات المطلوبة من طرف الوزارة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، مما يضمن تقديم الخدمات القضائية بجودة وسلاسة تامة للمواطنين.







