تتواصل موجة الاستقالات من حزب التجمع الوطني للأحرار في عدد من الأقاليم، في وقت يسعى فيه الحزب إلى ترتيب أوضاعه الداخلية بعد انتقال رئاسته إلى محمد شوكي، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك في ظل تحركات سياسية متسارعة تعرفها الساحة الحزبية.
وفي هذا السياق، أعلن حسن أيت داود، النائب الأول السابق لرئيس المجلس الجماعي لإغرم بإقليم تارودانت، استقالته من عضوية المجلس الجماعي ومن حزب التجمع الوطني للأحرار، معلناً في المقابل التحاقه رسمياً بحزب التقدم والاشتراكية، وخوضه الانتخابات التشريعية المقبلة بألوانه.
وأوضح أيت داود، في بيان موجه إلى ساكنة جماعة إغرم ودائرة تارودانت الشمالية، أن قراره جاء انطلاقاً من قناعته بضرورة مواصلة خدمة المواطنات والمواطنين من داخل إطار سياسي جديد، يقوم على الحوار والإنصات والترافع الجاد عن قضايا الساكنة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب نفساً سياسياً يعزز القرب من المواطنين ويستجيب لتطلعاتهم.
وأكد المسؤول الجماعي السابق أنه ظل، طيلة فترة تحمله للمسؤولية، يعمل على الدفاع عن مصالح الساكنة وأداء الأمانة بكل مسؤولية، قبل أن يعلن رسمياً ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة الانتخابية لتارودانت الشمالية باسم حزب التقدم والاشتراكية، معبراً عن عزمه مواصلة الترافع عن قضايا الإقليم والعمل من أجل تعزيز مسار التنمية.
واختتم أيت داود بيانه بتوجيه الشكر لرئيس المجلس الجماعي لإغرم ولأعضاء وموظفي الجماعة، مثمناً سنوات التعاون التي جمعته بهم، ومؤكداً أن مغادرته للمجلس الجماعي لا تعني التخلي عن خدمة المواطنين، وإنما تمثل بداية مرحلة سياسية جديدة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حراك سياسي متواصل يشهده حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد تسجيل عدد من الاستقالات والانتقالات نحو أحزاب منافسة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يضع القيادة الجديدة أمام تحدي الحفاظ على تماسك الحزب واستعادة عدد من أطره ومنتخبيه، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.







