كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن نادي مانشستر سيتي وضع الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، لاعب ليل الفرنسي، على رأس أولوياته خلال فترة الانتقالات الصيفية، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو (نحو 85 مليون جنيه إسترليني)، في خطوة تعكس المكانة التي بات يحظى بها اللاعب بعد تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم 2026.
ووفق الصحيفة، فإن إدارة بطل إنجلترا ترى في لاعب خط الوسط البالغ من العمر 18 عاماً استثماراً طويل الأمد، رغم القيمة المالية المرتفعة للصفقة، في ظل القناعة التي بات يتمتع بها داخل النادي بشأن قدراته الفنية وإمكاناته المستقبلية.
وأضافت “الغارديان” أن المدير الرياضي لمانشستر سيتي، هوغو فيانا، يعد من أبرز المعجبين بالإمكانات التقنية التي يتمتع بها بوعدي، خاصة جودة لمساته، وقدرته على التمركز داخل الملعب وقراءة اللعب، إلى جانب بنيته البدنية التي تجعل مسؤولي النادي واثقين من قدرته على التأقلم مع النسق البدني القوي للدوري الإنجليزي الممتاز.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطاقم التقني بقيادة الإيطالي إنزو ماريسكا يخطط لإدماج اللاعب المغربي مباشرة ضمن الفريق الأول انطلاقاً من الموسم المقبل، في حال إتمام الصفقة، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل أروقة النادي الإنجليزي.
ويأتي الاهتمام المتزايد ببوعدي بعد المستويات المميزة التي قدمها بقميص المنتخب الوطني المغربي خلال كأس العالم، حيث شارك أساسياً في خمس مباريات من أصل ست خاضها “أسود الأطلس”، من بينها مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.
كما استحضرت الصحيفة المسار المبكر للاعب، مبرزة أنه دخل تاريخ نادي ليل عندما خاض أول مباراة احترافية له في أكتوبر 2023 ضمن دوري المؤتمر الأوروبي، وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، ليصبح آنذاك أصغر لاعب يمثل النادي في مسابقة أوروبية.
وأكدت “الغارديان” أن إتمام صفقة بوعدي سيرفع إنفاق مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الحالية إلى نحو 200 مليون جنيه إسترليني على لاعبين فقط، بعد تعاقده في وقت سابق مع لاعب الوسط إليوت أندرسون قادماً من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، في مؤشر واضح على رغبة النادي في إعادة بناء خط وسطه بعناصر شابة قادرة على قيادة المشروع الرياضي خلال السنوات المقبلة.
وإذا نجحت إدارة مانشستر سيتي في حسم الصفقة، فإن أيوب بوعدي سيصبح من بين أغلى اللاعبين المغاربة في تاريخ كرة القدم، في خطوة من شأنها أن تؤكد المكانة المتنامية التي بات يحظى بها اللاعب المغربي داخل أكبر الأندية الأوروبية، بعد الأداء المتميز الذي قدمه الجيل الحالي للمنتخب الوطني على الساحة الدولية.







