عاد ملف التشغيل إلى واجهة النقاش البرلماني على وقع استمرار ارتفاع معدل البطالة، بعدما وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، طالبت فيه بتوضيحات بشأن حصيلة الحكومة في هذا المجال، في ظل بلوغ معدل البطالة 13.7 في المائة واتساع الفارق بين التعهدات الحكومية والنتائج المسجلة.
واعتبرت البرلمانية أن المعطيات الرسمية تكشف عن فجوة كبيرة بين الالتزام الوارد في البرنامج الحكومي والقاضي بإحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحالية، وبين الحصيلة المحققة إلى حدود الآن، والتي قالت إنها لم تتجاوز نحو 90 ألف منصب شغل صاف، متسائلة عن الأسباب التي حالت دون بلوغ الأهداف المعلنة.
وفي هذا السياق، طالبت الصغيري وزير الإدماج الاقتصادي بتقديم توضيحات حول العوامل التي أدت، بحسب تعبيرها، إلى ارتفاع معدل البطالة رغم البرامج الحكومية الموجهة لدعم التشغيل، كما دعت إلى تفسير الفارق بين الالتزامات المعلنة والحصيلة المسجلة، والكشف عن التقييم الذي أجرته الوزارة لبرامج التشغيل والإدماج الاقتصادي المنفذة خلال الولاية الحكومية.
واعتبر السؤال البرلماني أن الحق في الشغل يشكل أحد الحقوق الدستورية الأساسية، وأن توفير فرص العمل يعد مؤشرا لقياس نجاعة السياسات العمومية، مبرزا أن البرنامج الحكومي قدم التشغيل باعتباره أحد أبرز أولوياته من خلال التعهد بإحداث مليون منصب شغل صاف، بهدف تقليص البطالة وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة لفائدة الشباب والنساء وحاملي الشهادات.
وسجلت النائبة أن استمرار ارتفاع البطالة في صفوف هذه الفئات، إلى جانب هشاشة سوق الشغل وتراجع قدرة عدد من القطاعات الاقتصادية على خلق فرص العمل، يطرح، وفق ما ورد في السؤال، تساؤلات بشأن فعالية السياسات القطاعية المعتمدة ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف المعلنة.
كما طالبت البرلمانية الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية والاستراتيجية التي تعتزم اتخاذها لتدارك وضعية سوق الشغل، والحد من تفاقم البطالة، وإحداث فرص شغل حقيقية ومستدامة تستجيب لانتظارات الباحثين عن العمل.







