تعيش الجامعة السنغالية لكرة القدم واحدة من أصعب أزماتها في السنوات الأخيرة، عقب الإقصاء المبكر للمنتخب من دور الـ16 لكأس العالم 2026، حيث تتزايد الضغوط على مسؤولي الاتحاد، وسط مطالب بفتح تحقيق برلماني بشأن تدبير مشاركته في المونديال.
ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من قرار المكتب التنفيذي للجامعة إقالة الناخب الوطني باب بونا تياو وأعضاء طاقمه التقني، على خلفية الخروج من البطولة.
ومن المنتظر أن يعقد رئيس الجامعة السنغالية لكرة القدم، عبد الله فال، مؤتمراً صحفياً، اليوم الاثنين، بملعب ليوبولد سيدار سنغور في العاصمة داكار، لتوضيح ملابسات المرحلة التي أعقبت الإقصاء، والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بتدبير شؤون المنتخب الوطني.
ويعد هذا المؤتمر أول اختبار حقيقي لعبد الله فال، الذي انتخب رئيساً للاتحاد في غشت 2025، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى طريقة إدارة المنتخب خلال نهائيات كأس العالم.
البرلمان يدخل على الخط
وفي موازاة ذلك، تصاعد الجدل سياسياً بعد تقدم النائب البرلماني الحاج غي بطلب لإجراء افتحاص برلماني لتسيير الجامعة خلال مشاركتها في كأس العالم، حيث أحيل الطلب إلى رئيس الجمعية الوطنية، عثمان سونكو.
غير أن هذه الخطوة تثير نقاشاً قانونياً، بالنظر إلى لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تمنع أي تدخل سياسي في شؤون الاتحادات الوطنية، وهو ما قد يعرض الكرة السنغالية لعقوبات قد تصل إلى تعليق العضوية أو الحرمان من المشاركة في المنافسات الدولية إذا اعتُبر الأمر تدخلاً في استقلالية الاتحاد.
خلافات داخلية تتصاعد
ولم تتوقف الأزمة عند حدود الإقصاء الرياضي، إذ برزت إلى العلن خلافات داخل المكتب التنفيذي للجامعة، بعدما طالب عضو المكتب التنفيذي، بكاري سيسي، بإقالة الكاتب العام للاتحاد عبد الله سيدو سو، محملاً إياه مسؤولية اختلالات تنظيمية رافقت معسكر المنتخب في الولايات المتحدة، خصوصاً ما يتعلق بالإقامة والتنقل والتنسيق اللوجستي.
في المقابل، رفض الكاتب العام هذه الاتهامات، معتبراً أن الإقصاء يمثل “فشلاً جماعياً”، وأن مسؤوليته لا يمكن تحميلها لشخص واحد.
وكان المنتخب السنغالي قد ودع نهائيات كأس العالم من دور الـ16 بعد خسارته أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد التمديد، رغم تقدمه بهدفين دون رد، وهي نتيجة اعتُبرت مخيبة لآمال الجماهير التي كانت تطمح إلى تحقيق إنجاز مماثل أو أفضل من الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال 2022.
ورغم امتلاك السنغال مجموعة من اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية، إلا أن الأداء الفني للمنتخب تعرض لانتقادات واسعة، في ظل اتهامات للطاقم التقني بسوء إدارة بعض المباريات والخيارات التكتيكية.







