يشهد المغاربة، ابتداء من اليوم الخميس، زيادة جديدة في أسعار المحروقات أنهت سريعا حالة “الانفراج المحدود” التي خلفتها التخفيضات الأخيرة، بعدما ارتفع سعر الغازوال بـ70 سنتيما للتر الواحد، فيما زاد سعر البنزين بـ38 سنتيما، وفق المعطيات التي أعلنت عنها الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب.
ولم يكد المواطنون يلتقطون أنفاسهم بعد الانخفاض الطفيف الذي شهدته الأسعار مع فاتح يوليوز الجاري، حتى عادت الزيادات لتطرق أبواب محطات الوقود، في مشهد بات يتكرر كلما سجلت الأسواق الدولية منحى تصاعديا، بينما لا تنعكس الانخفاضات الخارجية بنفس الوتيرة أو بالحجم ذاته على الأسعار المعتمدة بالمغرب.
وتضع الزيادة الجديدة القدرة الشرائية للمغاربة أمام اختبار إضافي، خاصة أن الغازوال يعد المحرك الأساسي لقطاع النقل، ما يجعل أي ارتفاع في أسعاره مرشحا للانعكاس، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والخدمات.
وتأتي هذه الزيادة لتضع حدا لثلاثة تخفيضات متتالية عرفتها أسعار المحروقات خلال الأسابيع الماضية، بعدما كانت الآمال معلقة على استمرار المنحى التنازلي للأسعار خلال موسم الصيف الذي يعرف تنقلا مكثفا للمواطنين، فضلا عن توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وعلى غرار كل ارتفاع جديد، يعود الجدل بشأن أسعار المحروقات بالمغرب إلى الواجهة، في ظل استمرار مطالب هيئات حقوقية ومدنية بإعادة النظر في طريقة تسعيرها وتعزيز آليات المراقبة والشفافية داخل القطاع، خاصة بعد تحريره سنة 2015 وما ترتب عن ذلك من نقاش متواصل حول هوامش أرباح شركات التوزيع.







