في وقت يعيش المغرب تحت رحمة تقلبات الاسواق الدولية، يشهد ملف مصفاة “سامير” بالمحمدية تطورا بارزا يعيد الأمل في استئناف نشاط التكرير بالمملكة، وذلك بعد ظهور عرض استثماري ضخم تقدم به مستثمر من دول الخليج بقيمة تصل إلى 34 مليار درهم.
ويهدف هذا المشروع الطموح إلى إعادة الروح لمصفاة التكرير المتوقفة عن العمل منذ سنوات، من خلال خطة متكاملة لا تقتصر فقط على الاستحواذ، بل تمتد لتشمل تحديثا شاملا للمعدات والآليات لتتوافق مع المعايير الدولية الحديثة في صناعة النفط.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية استراتيجية قصوى في الظرفية الراهنة، إذ من شأن إحياء المصفاة أن يساهم بشكل مباشر في توفير احتياطات استراتيجية من المواد البترولية وتقليص التبعية الكلية للأسواق الخارجية، فضلا عن الدور الحيوي الذي سيلعبه المشروع في خفض فاتورة استيراد المواد المكررة الجاهزة وتخفيف الضغط على الميزان التجاري للمملكة.
لكن استكمال هذه العملية يظل رهينا بتجاوز التعقيدات القانونية والقضائية المرتبطة بملف التصفية الذي تخضع له الشركة منذ سنوات، وهو ما يجعل مستقبل الصفقة مرتبطا بالمساطر القضائية الجارية، التي ستحدد ما إذا كان المشروع سيشكل بداية مرحلة جديدة لقطاع التكرير بالمغرب أم أنه سيظل مجرد مقترح ضمن سلسلة محاولات سابقة لإحياء المصفاة.
مستثمر خليجي يتقدم بعرض ضخم لاقتناء مصفاة “لاسامير”







