دعا المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي الأغلبية الحكومية إلى توضيح وضعيتها بعد الاستقالة الحزبية لرئيسها، في إشارة إلى تنحي عزيز أخنوش عن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، بشكل يجعل رأس الأغلبية في هذه المرحلة بدون قيادة سياسية واضحة.
وسجل المكتب السياسي للاتحاد التسابق والتهافت الذي يطبع السلوك السياسي للأغلبية الحكومية، وتقديم “رسائل التحفيز” كما يقال في القاموس المقاولاتي لمن سيقود المرحلة القادمة، ووقوفه على درجة الاستخفاف بالثقافة الديموقراطية المؤسساتية، التي تميز سلوك الأغلبية.
واعتبر المكتب السياسي أن السؤال الجوهري الذي تواجهه الأغلبية بوضع رأسها في الرمال، لحد الساعة، هو مصيرها كأغلبية حكومية، بعد استقالة رئيسها الحزبي وضرورة طمأنة الرأي العام المغربي بهذا الخصوص، لا سيما مدى قدرتها على تدبير الشأن العام، في منعطف جد هام برهانات وجودية، ترابيا وجيوسياسيا مطروحة على بلادنا.
وعلى المستوى الاجتماعي، أثار المكتب السياسي، بقلق بالغ، الأوضاع المعيشية التي يكابدها قطاع واسع من المغاربة سبب غلاء الأسعار، والذي ازدادت حدته في الشهر الفضيل، بسبب تلازم النشاط الرهيب لقوى الاحتكار والوساطة التخريبية للقدرة الشرائية للمغاربة، والصمت الحكومي الممتد طوال الولاية.
واعتبر الاتحاديون أن هذا الأمر “قوَّى قناعة قطاعات واسعة في الرأي العام بوضع الجهاز التنفيذي نفسه في خدمة الأذرع الاحتكارية المتمكنة من شرايين الغذاء الوطني، في إطار دينامية مضادة، وقودها تضارب المصالح، ضدا على دينامية الاستراتيجيات الكبرى التي يقودها ملك البلاد بوضوح ووطنية عالية”.
وعبر المكتب السياسي عن رفضه القاطع لأي توجه يرمي إلى فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، لما يحمله ذلك من مخاطر حقيقية على طبيعة مهنة الصيدلة كرسالة صحية إنسانية، وتحويل الدواء إلى مجرد سلعة خاضعة لمنطق الربح والمضاربة.
وأكد أن حماية الأمن الدوائي للمواطنين تقتضي الحفاظ على استقلالية الصيدلي وضمان ممارسة المهنة وفق أخلاقيات القطاع الصحي ومقتضيات السلامة الدوائية.
كما اعتبر المكتب السياسي أن الدعوات إلى إلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات تهدد مبدأ العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، وقد تؤدي إلى تمركز الصيدليات في المناطق ذات الربحية المرتفعة، مقابل حرمان الأحياء الشعبية والمناطق القروية من ولوج عادل ومنصف إلى الدواء، مؤكدا أن هذا المعيار يشكل آلية تنظيمية ضرورية لضمان توزيع متوازن وعادل للصيدليات على المستوى الترابي.
الاتحاد الاشتراكي: “الأغلبية تضع رأسها في الرمل بعد الاستقالة الحزبية لرئيسها”







