قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد بعد تصعيد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج، ما أدى إلى أضرار واسعة في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
ارتفعت العقود القياسية الأوروبية بنسبة وصلت إلى 35% خلال تعاملات الخميس، بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة تعرض منشأة رأس لفان لأضرار “جسيمة” جراء سلسلة هجمات، تسببت أيضاً في اندلاع حرائق كبيرة.
و ارتفعت أسعار النفط عقب هجمات على بعض أهم منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من تأثير أكثر حدة للصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وصعد خام “برنت” بنسبة وصلت إلى 5.1% ليقترب من 113 دولاراً للبرميل، فيما استقر العقد الأكثر نشاطاً لخام “غرب تكساس” الوسيط قرب 96 دولاراً. كما قفز الغاز الطبيعي الأميركي بنسبة بلغت 6.5%.
ونفذت إيران هجمات على موقع رئيسي للغاز الطبيعي المسال في قطر، وهو أحد عدة مواقع لأصول طاقة هددت باستهدافها، عقب الضربات الإسرائيلية التي طالت حقل “بارس الجنوبي” العملاق التابع لها.
وارتفع النفط بنحو 50% منذ بداية الحرب التي أحدثت فوضى في الشرق الأوسط، إذ خنقت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وخفضت جزءاً كبيراً من إنتاج النفط والغاز.
ومع ذلك، كان قطاع الطاقة الإيراني قد بقي إلى حد كبير بمنأى عن الأضرار حتى الآن، ما ساهم في احتواء احتمالات تصعيد قد يكون له تأثير أكبر على الإمدادات طويلة الأجل.
قال هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى “كاروبار كابيتال” في شيكاغو: “لا تزال السوق تقلل من شأن المخاطر ولا تسعرها بالكامل، لا سيما مدى سرعة تحول هذا التصعيد إلى ضربات مباشرة أوسع على بنية الطاقة في المنطقة”.
وأضاف: “إذا تطور الأمر إلى ضربات مباشرة، فلن يكون مستوى 120 دولاراً سقفاً، بل نقطة بداية، ولن يكون الوصول إلى 140 إلى 160 دولاراً أمراً مستبعداً على الإطلاق”، في إشارة إلى أسعار “برنت”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لم تكن على علم بالهجوم الإسرائيلي على حقل “بارس الجنوبي”، لكنه هدد بـ”تفجير الحقل بالكامل” باستخدام القوات الأميركية إذا تعرضت الأصول القطرية لمزيد من الضربات.







