جرّت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملف الاحتقان المتصاعد بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة إلى قبة البرلمان، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى “عزالدين الميداوي” وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دعت فيه إلى تدخل عاجل لاحتواء الأزمة وضمان احترام الحقوق والحريات الطلابية داخل المؤسسة الجامعية.
وقالت التامني إن جامعة ابن طفيل تعيش على وقع حالة من التوتر المستمر نتيجة تراكم عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير الشأن الجامعي، مبرزة أن الوضع ازداد حدة بعد اعتقال ومتابعة عدد من الطلبة، إلى جانب صدور قرارات طرد في حق 22 طالباً وطالبة من مختلف أسلاك التكوين، وهو ما خلف، بحسب السؤال البرلماني، مخاوف متزايدة بشأن واقع الحريات والحقوق الطلابية داخل الجامعة.
واعتبرت البرلمانية أن الجامعة يفترض أن تشكل فضاءً للحوار والتكوين وممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور، محذرة من أن استمرار حالة الاحتقان من شأنه أن ينعكس سلباً على السير العادي للدراسة والاستقرار داخل المؤسسة الجامعية.
وفي هذا السياق، طالبت التامني وزير التعليم العالي بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل وضع حد لحالة التوتر التي تعرفها جامعة ابن طفيل، كما تساءلت عن موعد فتح حوار مباشر وجدي مع ممثلي الطلبة ومختلف الأطراف المعنية، بهدف معالجة أسباب الأزمة والبحث عن حلول كفيلة بإعادة الأجواء الطبيعية إلى المؤسسة.
كما استفسرت النائبة البرلمانية عن التدابير التي ستعتمدها الوزارة لضمان احترام الحريات النقابية والطلابية ووقف ما وصفته بأشكال التضييق على العمل الطلابي داخل الجامعة، داعية إلى مراجعة قرارات الطرد الصادرة في حق الطلبة المعنيين في إطار مقاربة تربوية وحوارية تكفل حقهم في متابعة الدراسة وتحافظ في الآن ذاته على استقرار المؤسسة الجامعية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يتواصل فيه الجدل حول الأوضاع داخل جامعة ابن طفيل، وسط مطالب متنامية بفتح قنوات الحوار وتغليب المقاربات التوافقية لتجاوز حالة الاحتقان التي تخيم على المؤسسة منذ أسابيع.







