دعا النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى إقرار “مصالحة قانونية” تنهي حالة التوتر التي تطبع ملف التعمير بالقرى، مطالباً وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة باعتماد “آلية التسوية” لمعالجة مخالفات البناء التي تراكمت في العالم القروي.
وأكد أومريبط، في سؤال كتابي وجهه إلى الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، أن المقاربة الحالية التي تتسم بتعقيد المساطر وطول آجال دراسة الملفات، باتت تشكل دافعاً قسرياً لشرائح واسعة من الساكنة نحو خيار البناء غير القانوني، في ظل انسداد آفاق الحصول على التراخيص الرسمية.
واعتبر البرلماني أن واقع الحال في المداشر والقرى يفرض اليوم الانتقال من المقاربة الزجرية الصرفة إلى مقاربة “مرنة وواقعية”، قوامها إيجاد مخرج قانوني للمخالفات الناتجة أساساً عن غياب المواكبة التقنية وتداخل الاختصاصات الإدارية.
وشدد أومريبط على أن استمرار هذا الوضع لا يمس فقط بمبدأ الحق في السكن اللائق، بل يشكل “تشويشاً” صريحاً على المبادرات الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتشجيع الاستقرار بالعالم القروي، معتبراً أن تيسير مساطر البناء هو المدخل الأساسي لتقليص الفوارق الاجتماعية التي تضعها الدولة على رأس أولوياتها.
وفي سياق متصل، حذر أومريبط من التبعات السلبية لـ”الغموض” الذي يلف بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتعمير القروي، وهو ما يستدعي في نظره مراجعة شاملة للإطار الحالي ليتماشى مع خصوصية “تمغربيت” في البناء بالأرياف. وخلص النائب البرلماني إلى مطالبة الوزارة بتبني “قرار التسوية” كآلية شفافة وموحدة، تتيح للمواطنين تصحيح وضعياتهم العمرانية في إطار يحترم الضوابط القانونية ويصون كرامة الساكنة، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية التي أرهقت كاهل العالم القروي لسنوات.







