واصل حزب “فوكس” الإسباني مواقفه العدائية تجاه المغرب، من خلال طرحه ملف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب داخل البرلمان الأوروبي، في سياق انتقادات حادة للمفوضية الأوروبية بخصوص تدبير هذا الملف.
وتقدّم الحزب بسؤال داخل البرلمان الأوروبي، اعتبر فيه أن المفوضية الأوروبية تمارس “تقاعساً” في ما يتعلق بحماية مصالح إسبانيا في كل من جزر الكناري وسبتة ومليلية المحتليتن، في ظل ما وصفه بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين بروكسيل والرباط.
وقال رئيس وفد الحز، إن هذا الوضع يعكس، حسب رأيه، اختلالاً في التعامل الأوروبي مع المغرب، الذي يتم تقديمه كشريك دون فرض ما يعتبره الحزب شروطاً كافية لحماية المصالح الإسبانية.
ويزعم الحزب وجود “ضغط متزايد” من الجانب المغربي خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى ما وصفه بتعطيل في الحركة التجارية بين سبتة ومليلية المحتلتين، وهو ما يعتبره مؤثراً على الفاعلين الاقتصاديين الإسبان.
كما تحدث عن ارتفاع في وتيرة الهجرة غير النظامية نحو الحدود البرية، مستنداً إلى أرقام خاصة به تفيد بزيادة كبيرة في أعداد المهاجرين غير النظاميين.
وفي السياق نفسه، أشار الحزب إلى توسيع المغرب لنطاق منطقته الاقتصادية الخالصة في المحيط الأطلسي، معتبراً ذلك “مساساً بالمجال البحري الإسباني” في محيط جزر الكناري، في حين تؤكد الرباط أن تدبير هذا المجال يندرج ضمن سيادتها وفق القوانين الدولية.
وانتقد الحزب بشدة موقف المؤسسات الأوروبية، متهماً إياها بما وصفه بـ“الانحياز السياسي” لصالح الرباط، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي يعزز شراكته مع المغرب دون ربطها، حسب رأيه، بشروط صارمة تتعلق باحترام مصالح إسبانيا.
وطالب حزب “فوكس” بإعادة النظر في الاستراتيجية الأوروبية تجاه المغرب، معتبراً ضرورة تشديد الموقف الأوروبي في ما يتعلق بملفات الهجرة، والتجارة، والحدود البحرية، إضافة إلى تعزيز ما وصفه بـ“الدفاع عن السيادة الإسبانية” في سبتة ومليلية المحتلتين وجزر الكناري.
كما حذّر الحزب من تداعيات هذه السياسة على الأمن والاقتصاد ووحدة الأراضي الإسبانية، في وقت يتهم فيه الحكومة الإسبانية بالتعامل “السلبي” مع هذه الملفات.







