قررت نقابة مستخدمي وكالة التنمية الفلاحية تعليق البرنامج الاحتجاجي التصعيدي الذي كان مقررا على المستوى الداخلي للمؤسسة، في خطوة وصفت بالمرحلية والمؤقتة، وذلك عقب مستجدات مرتبطة بمسار تعديل النظام الأساسي الذي يطالب به المستخدمون منذ سنوات، وسط استمرار حالة الترقب بشأن المآل النهائي لهذا الورش الاجتماعي.
ويأتي هذا القرار بعد اجتماع خصص لتقييم نتائج اللقاء الذي جمع ممثلي المستخدمين بالإدارة العامة للوكالة، والذي تناول مدى التقدم المحرز في ملف مراجعة النظام الأساسي. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد التزمت الإدارة بمواصلة المشاورات والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل استكمال المساطر المرتبطة بالمشروع وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
ورغم هذا التطور، عبرت نقابة وكالة التنمية الفلاحية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استمرار حالة عدم الارتياح داخل المؤسسة بسبب غياب أجوبة دقيقة وحاسمة بشأن الصيغة النهائية للنظام الأساسي، فضلا عن عدم تقديم ضمانات واضحة أو جدول زمني محدد لتنزيل المشروع، وهو ما تعتبره الشغيلة عاملا يطيل أمد الانتظار ويزيد من حالة الغموض التي تحيط بالملف.
وأفادت النقابة، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن قرار تعليق البرنامج التصعيدي الداخلي جاء لإتاحة الفرصة أمام المساعي الجارية وتحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة، مؤكدة في المقابل أن مختلف الأشكال الاحتجاجية ستظل قائمة وقابلة للتفعيل من جديد في أي وقت إذا استمر الجمود أو لم يتحقق تقدم فعلي في الملف المطلبي.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة مواصلة التعبئة وسط مستخدمي الوكالة، داعية إلى مشاركة مكثفة في الوقفة الاحتجاجية الجهوية التي تعتزم الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تنظيمها بالرباط يوم الخميس 25 يونيو 2026، وذلك للتأكيد على المطالب الاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع، وللمطالبة باحترام وتنفيذ الالتزامات السابقة المرتبطة بتحسين أوضاع الشغيلة.
وأكدت النقابة أن تعليق التصعيد لا يعني التراجع عن المطالب المرفوعة أو الانسحاب من الدينامية الاحتجاجية التي تعرفها مؤسسات القطاع الفلاحي، بل يندرج ضمن مقاربة تمنح فرصة أخيرة للمسار التفاوضي قبل اتخاذ خطوات نضالية جديدة. كما شددت على أن إخراج النظام الأساسي المعدل يظل مطلبا مركزيا لتحقيق الإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي داخل وكالة التنمية الفلاحية، داعية كافة المستخدمات والمستخدمين إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي إلى حين تحقيق هذا المطلب.







