اختارت مجموعة “سيكور” السويسرية المتخصصة في صناعة الإلكترونيات المغرب ليصبح مركزها الوحيد لأنشطتها الإنتاجية في منطقة شمال إفريقيا، بعد إعلانها بيع مصنعها في تونس مقابل 1.3 مليون يورو، في خطوة تعزز تمركز استثماراتها الصناعية داخل المملكة.
وبموجب هذا القرار، ستُدار جميع الأنشطة المغاربية للمجموعة من موقعيها الصناعيين بتمارة وبرشيد، اللذين سيحتضنان كامل عمليات الإنتاج الإقليمية للشركة، بما في ذلك الأصول والخطوط الصناعية التي آلت إليها عقب استحواذاتها السابقة على شركتي “إيولان” و”فالترونيك”.
وأوضحت المجموعة السويسرية أن عملية التخارج من تونس، حيث يشغل المصنع نحو 90 موظفاً، لن تؤثر على قاعدة زبنائها أو على مستوى إيراداتها، مشيرة إلى أن القرار يندرج ضمن برنامج عالمي لإعادة الهيكلة وتحسين الأداء التشغيلي ورفع المردودية.
ويأتي هذا التحول في سياق خطة أوسع تعمل “سيكور” من خلالها على دمج الاستحواذات التي نفذتها خلال سنة 2025 وتبسيط بنيتها التنظيمية على المستوى الدولي. وتتوقع الشركة أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليص نحو 220 منصب شغل عبر مختلف فروعها حول العالم، أي ما يعادل 5 في المائة من إجمالي قوتها العاملة.
ورغم التكاليف المرتبطة بتنفيذ برنامج إعادة الهيكلة، تراهن المجموعة على تحقيق وفورات سنوية تفوق 10 ملايين فرنك سويسري، مع الحفاظ على أهدافها المالية المعلنة لسنة 2026، والتي تشمل بلوغ رقم معاملات في حدود 750 مليون فرنك سويسري.
ولا تقتصر هذه التغييرات على منطقة شمال إفريقيا، إذ تشمل أيضاً نقل أنشطة تصنيع قوالب حقن البلاستيك من سنغافورة إلى جزيرة باتام الإندونيسية، وتحويل بعض خطوط الإنتاج من جنيف نحو مواقع أخرى في المملكة المتحدة وسويسرا، إلى جانب إعادة تنظيم مستويات الإدارة في فرنسا وسويسرا وألمانيا، مع الإبقاء على النشاط الصناعي للمصانع القائمة في تلك الدول.







