أعادت حادثة مؤلمة تعرض لها طفل إثر لدغة أفعى بإقليم زاكورة، واقع الخصاص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية بالمستشفى الإقليمي إلى الواجهة، بعد أن سلطت الضوء على محدودية التكفل بالحالات الاستعجالية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة ياسين، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أثارت فيه الاختلالات التي يعرفها العرض الصحي بالإقليم، والتي قد تهدد سلامة المواطنين، خصوصاً مع حلول فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً في حوادث لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.
واستندت المساءلة البرلمانية إلى واقعة نقل طفل مصاب على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير، بعدما تعذر على مستشفى زاكورة التكفل بحالته بسبب غياب طبيب مختص في جراحة الأطفال، فضلاً عن النقص المسجل في بعض التخصصات المرتبطة بالإنعاش والمستعجلات، إلى جانب محدودية التجهيزات الطبية الضرورية للتعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
وأكدت النائبة البرلمانية أن هذه الواقعة تعكس الصعوبات التي تواجهها ساكنة الإقليم، بالنظر إلى طابعه القروي وخصوصياته الجغرافية، حيث تتكرر سنوياً حالات تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً، ما يفرض، حسبها، تعزيز العرض الصحي المحلي وتوفير شروط التكفل العاجل لتفادي المضاعفات وإنقاذ الأرواح.
وأشارت البرلمانية إلى أنه، رغم الإجراءات التي تعلن عنها الوزارة الوصية لتوفير الأمصال المضادة للدغات الأفاعي والحقائب العلاجية الخاصة بسموم العقارب، فإن فعالية هذه التدابير تبقى مرتبطة، وفق تعبيرها، بتوفر الموارد البشرية المؤهلة والتجهيزات الطبية واللوجستيكية اللازمة داخل المؤسسات الصحية المعنية.
وطالبت النائبة وزارة الصحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتعزيز الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، وتوفير الأطر الطبية الضرورية، خاصة في تخصصي جراحة الأطفال والإنعاش، كما استفسرت عن إمكانية إحداث وحدة طبية متخصصة ومجهزة بالمستشفى، للحد من تحويل المرضى إلى أقاليم أخرى، وضمان استفادة الساكنة من خدمات علاجية قريبة وفي ظروف ملائمة.







