تدخل عملية إخلاء حي “سيدي عبدالله بلحاج” بمنطقة عين السبع بالدار البيضاء مرحلة جديدة بعد انقضاء المهلة التي حددتها السلطات المحلية، أمس السبت 20 يونيو، لمغادرة المساكن تمهيداً للشروع في عمليات الهدم وإعادة تهيئة المنطقة.
وتسود حالة من الترقب وسط عدد من الأسر المعنية بالترحيل، في ظل استمرار مطالب بالكشف عن اللوائح النهائية للمستفيدين من مشاريع إعادة الإيواء وتوضيح إجراءات التعويض والمواكبة الاجتماعية المرتبطة بالعملية. ويقول متابعون للملف إن تأخر الحسم في بعض الوضعيات الإدارية يزيد من مخاوف الأسر التي لم تتوصل بعد بمعطيات دقيقة بشأن وجهتها السكنية المقبلة.
ويعد حي “سيدي عبدالله بلحاج” من المناطق التي شملتها برامج القضاء على السكن غير اللائق وإعادة هيكلة النسيج العمراني بالعاصمة الاقتصادية. وتكتسي المنطقة أهمية عقارية بحكم موقعها المطل على الواجهة الساحلية لعين السبع، فيما تعود نشأة جزء من مساكنها إلى فترات سابقة ارتبطت بإيواء مستخدمين بقطاع الفوسفاط.
وأعاد اقتراب موعد الهدم إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الوعاء العقاري الذي يشغله الحي، حيث يطالب فاعلون محليون وجمعويون بمزيد من الوضوح بشأن المشاريع المزمع إنجازها بالموقع بعد استكمال عملية الإفراغ، وبضمان احترام البعد الاجتماعي في مختلف مراحل إعادة الإيواء.
كما تثير عملية نقل الأسر إلى مناطق أخرى تساؤلات بشأن آثارها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بالنسبة للأسر التي ارتبطت أنشطتها المهنية ومصادر دخلها بالمجال الجغرافي الذي تقيم فيه منذ سنوات. ويؤكد متتبعون أن نجاح العملية يظل رهيناً بتوفير شروط إعادة الإدماج والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة، بالتوازي مع أهداف تأهيل المجال الحضري وتحسين ظروف السكن.







