دخلت الاحتجاجات التي تخوضها النقابة الوطنية للمياه والغابات مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل اتساع نطاق التعبئة بمختلف المصالح والمديريات الجهوية والإقليمية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، استجابة للبرنامج الاحتجاجي الذي دعت إليه النقابة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 30 يونيو الجاري.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار مطالب الشغيلة المرتبطة بتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية، والدفاع عن المكتسبات التي يعتبرها العاملون بالقطاع أساسية لضمان الاستقرار المهني وتحسين ظروف العمل داخل مرفق يواجه تحديات متزايدة على المستويين التدبيري والهيكلي.
وسجلت الوقفات الاحتجاجية، بحسب معطيات نقابية، مشاركة واسعة لموظفي ومستخدمي الوكالة بمختلف جهات المملكة، في تعبير عن تنامي حالة التذمر داخل القطاع بسبب ما تصفه النقابة باستمرار تعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية وعدم الاستجابة لانتظارات العاملين.
وترى النقابة أن هذا الانخراط يعكس تمسك الشغيلة بضرورة فتح حوار قطاعي جاد ومسؤول مع الإدارة الوصية، بما يفضي إلى إيجاد حلول عملية للملفات العالقة، وفي مقدمتها تحسين ظروف الاشتغال، وتعزيز الحماية القانونية والمهنية للأطر العاملة بالميدان، فضلاً عن معالجة القضايا المرتبطة بالوضعية المادية والاجتماعية للموظفين.
ومن خلال توزيع محطاتها الاحتجاجية على مدى أسبوعين، تسعى النقابة الوطنية للمياه والغابات إلى إبراز الطابع الوطني لحركتها المطلبية والتأكيد على أن المطالب المطروحة تحظى بإجماع واسع داخل أوساط الشغيلة الغابوية.
وفي المقابل، يترقب المتابعون للشأن النقابي مدى تفاعل الجهات المعنية مع هذه الاحتجاجات، وما إذا كانت ستفضي إلى فتح قنوات حوار وتفاوض كفيلة باحتواء حالة الاحتقان المتصاعدة داخل قطاع المياه والغابات وتجنب مزيد من التوتر الاجتماعي.







