كشفت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالمكتب النقابي لقناة “الرياضية”، التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عن جملة من الاختلالات المهنية والإدارية التي قالت إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على ظروف اشتغال العاملات والعاملين وجودة المنتوج الإعلامي، مطالبة الإدارة بفتح حوار جاد والاستجابة لعدد من الملفات التي ظلت عالقة.
وجاء ذلك في بلاغ أصدره المكتب النقابي عقب اجتماعه العادي، خصص لتقييم الأوضاع المهنية والاجتماعية داخل القناة، حيث أكد أن المرحلة تفرض معالجة عاجلة لعدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، واحترام الحقوق المهنية، وتحسين ظروف العمل.
وفي مقدمة المطالب، شددت النقابة على ضرورة احتساب ساعات العمل الإضافية، والعمل الليلي، وساعات الاشتغال خلال أيام العطل الرسمية، وفق ما ينص عليه قانون الشغل، معتبرة أن احترام هذه الحقوق يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق الإنصاف والعدالة المهنية داخل المؤسسة.
ولم يقتصر البلاغ على الجانب الاجتماعي، بل طالب أيضاً بإقرار منح تحفيزية لفائدة مقدمي نشرات الأخبار والأطقم الصحفية والتقنية والإدارية التي تؤمن تغطية التظاهرات الرياضية القارية والدولية، أسوة بالعاملين في باقي قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تكريساً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي ما اعتبرته دعوة إلى القطع مع كل أشكال الانتقائية، طالبت النقابة باعتماد مبدأ التناوب في إسناد المهام داخل المغرب وخارجه، واعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار الأطقم المكلفة بتغطية التظاهرات الرياضية الدولية، مع تعميم البرمجة الخاصة بالأحداث الرياضية ولوائح المكلفين بتغطيتها، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع العاملين.
وسجل المكتب النقابي، بقلق، استمرار ما وصفه بـ”الممارسات التي تمس كرامة العاملات والعاملين”، سواء من خلال التدخلات غير المبررة في طبيعة المهام الإعلامية أو في تدبير جداول العمل والعطل، مؤكداً أن احترام الكرامة المهنية والاختصاصات الوظيفية يعد شرطاً أساسياً لتحسين مناخ العمل داخل القناة.
كما نبه إلى وجود اختلالات في توزيع أيام العمل، معتبراً أن غياب معايير موضوعية ينعكس سلباً على جودة النشرات والبرامج، إلى جانب تقليص المدد الزمنية المخصصة لإنجاز المواد الإعلامية، وهو ما يؤثر، بحسب البلاغ، على جودة المنتوج الإعلامي.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة إلى تعزيز مختلف أقسام القناة بالموارد البشرية الكافية والمؤهلة، وتوفير التجهيزات التقنية اللازمة، إلى جانب تعيين أو انتداب ممثل عن قسم الموارد البشرية بمقر القناة، قصد تسريع معالجة الملفات الإدارية التي تهم العاملين.
وأكد المكتب النقابي، في ختام بلاغه، تمسكه بمواصلة الترافع عن مختلف الملفات المهنية والاجتماعية، مجدداً دعوته إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة القناة، بما يفضي إلى إيجاد حلول عملية للإشكالات المطروحة، ويرتقي بظروف اشتغال العاملين وجودة الإعلام العمومي.
ويأتي هذا البلاغ في وقت تعرف فيه قناة “الرياضية” ضغطاً متزايداً بفعل توالي الاستحقاقات الرياضية الوطنية والقارية والدولية، ما يجعل تحسين ظروف اشتغال الصحافيين والتقنيين والإداريين، وتوفير بيئة مهنية مستقرة، من بين الرهانات الأساسية للحفاظ على جودة الخدمة الإعلامية العمومية.







