تمكنت الحرس المدني الإسباني من توقيف سبعة أشخاص متورطين في شبكة تهريب مخدرات كانت تقوم بإدخال الحشيش إلى مدينة مليلية المحتلة عبر رمي الطرود فوق السياج الحدودي مع المغرب.
وكشفت التحقيقات أن هذه الطرود كان يتم جمعها لاحقاً من قبل قاصرين لنقلها إلى أماكن تسيير الشبكة الإجرامية، في أسلوب يعرف باسم “الطيران” أو ‘volteo’. ويُعد هذا الأسلوب جزءًا من تكتيكات التهريب التي ظهرت بعد إغلاق الحدود البرية بين إسبانيا والمغرب في مليلية المحتلة عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، حيث أصبحت عبور الحدود المباشر مستحيلاً.
وأوضحت الحرس المدني أن الشبكة المنظمة مسؤولة عن 43 جريمة تم توثيقها ضمن أسلوب عملها، ما يؤكد خطورة نشاطها وتوسعها في تهريب المخدرات عبر الحدود.
نفذت الحرس المدني الإسباني، في إطار ما يعرف بـ عملية ريميس، سلسلة من المداهمات لمنازل المشبوهين، أسفرت عن ضبط 56 كيلوغراماً من الحشيش، وسيارة سياحية تقدر قيمتها بـ 30 ألف يورو، بالإضافة إلى سيارة أجرة وعدد من السكوترات الكهربائية والهواتف المحمولة، إضافة إلى مستندات مهمة للتحقيق.
وأكدت السلطات أن شبكات تهريب المخدرات لا تتوقف عن البحث عن وسائل للالتفاف على الرقابة، ففي حين اعتمدت مليلية أسلوب “الطيران”، استخدمت مدينة سبتة المحتلة في بعض الحالات طائرات صغيرة محمولة بالمواد المخدرة (“ناركودرونز”) لتهريب الحشيش.
ويشير الحرس المدني إلى أن هذا الأسلوب يذكر بما كان يُعرف سابقًا في سبتة باسم تقنية “الكرة الطائرة”، حيث كانت البضائع المخدرة تُلقى عبر السياج الحدودي من الجانب المغربي، ما يعكس استمرار محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود المحتلة رغم التشديدات الأمنية.
سبق أن صدرت أحكام قضائية في سبتة بحق أفراد تم ضبطهم أثناء محاولتهم تهريب الحشيش عبر السياج الحدودي، رغم أن هذه الحالات لم تظهر وجود شبكات منظمة كما في مليلية.
كما تم استخدام مجاري الصرف حول محيط المدينة لإدخال شحنات المخدرات القادمة من المغرب، وقد تمكنت عناصر الحراسة والمراقبة من اعتراض العديد منها قبل وصولها إلى المدينة.







