دخلت الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران يومها الخامس وسط تصعيد غير مسبوق اتسعت دائرته إقليمياً ودولياً، مع تهديدات مباشرة باستهداف منشآت نووية، واحتكاك عسكري مع دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، وتطورات خطيرة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وفي أخطر تهديد منذ اندلاع المواجهة، قال مسؤول عسكري إيراني إن أي محاولة أمريكية أو إسرائيلية لإسقاط النظام عبر “الفوضى المسلحة” ستقابل برد مباشر يشمل استهداف مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل.
وأضاف المسؤول، في تصريحات لموقع “إيران نوانس”، أن تفعيل خطط تستهدف تغيير النظام سيدفع طهران إلى ضرب البنى التحتية للطاقة في المنطقة، ما يوسّع دائرة المواجهة إلى منشآت حيوية تتجاوز الساحة الإيرانية والإسرائيلية.
إقليمياً، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير الإيراني في أنقرة، احتجاجاً على إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي الإيرانية تم اعتراضه قبل دخوله الأجواء التركية.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اعترضت الصاروخ في أجواء ولاية هاتاي جنوبي البلاد، مؤكدة أن أنقرة تحتفظ بحق الرد، وأنها تجري مشاورات مع قيادة الحلفاء لبحث تداعيات الحادث.
ويُعد هذا التطور سابقة خطيرة، باعتباره أول احتكاك مباشر بين إيران ودولة عضو في الناتو منذ بدء الحرب.
في المحيط الهندي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن غواصة تابعة للبحرية الأمريكية أغرقت فرقاطة إيرانية بطوربيد موجّه في المياه الدولية قبالة سواحل سريلانكا ليل الثلاثاء.
من جهتها، أعلنت السلطات السريلانكية انتشال 87 جثة من أفراد طاقم السفينة، وإنقاذ 32 بحاراً، فيما لا يزال 61 آخرون في عداد المفقودين، في حادثة تشكّل تصعيداً بحرياً خطيراً خارج نطاق الخليج.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية أول هجوم متزامن واسع النطاق بين إيران و“حزب الله” اللبناني على إسرائيل، تكرر ثلاث مرات خلال ساعتين، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية باتجاه تل أبيب ومنطقة القدس، بالتوازي مع رشقات صاروخية كثيفة من جنوب لبنان استهدفت تل أبيب وحيفا وشمال إسرائيل.
ويرى محللون أن هذا التنسيق قد يشير إلى مستوى أعلى من التعاون العملياتي بين الطرفين، بهدف إرهاق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وفتح جبهات متعددة في توقيت واحد.
وفي تطور بالغ الخطورة على أسواق الطاقة العالمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز عند مدخل الخليج.
ونقلت وكالة “فارس” عن مسؤول بحري في الحرس الثوري قوله إن قواته استهدفت أكثر من 10 ناقلات نفط لعدم امتثالها للتحذيرات، مؤكداً أنه لم يعد بالإمكان عبور أي سفينة نفطية أو تجارية بعد إعلان إغلاق المضيق.
وفي السياق ذاته، تعرضت سفينة شحن ترفع علم مالطا لهجوم صاروخي قرب السواحل العُمانية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العُمانية.
وانعكست هذه التطورات سريعاً على الأسواق، إذ قفز سعر خام برنت من نحو 65 دولاراً للبرميل قبل الحرب إلى أكثر من 80 دولاراً، في ظل مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
اليوم الخامس من الحرب.. تهديد ديمونا، صاروخ نحو تركيا وتصعيد في هرمز







