لم يقتصر اهتمام عدد من وسائل الإعلام الدولية على قراءة أسباب خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 عقب خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، بل سرعان ما انتقل إلى استشراف المرحلة المقبلة، معتبرة أن نهاية المشوار الرياضي في البطولة تمثل، في المقابل، بداية مرحلة جديدة بالنسبة للمملكة عنوانها الاستعداد لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
ورأت تقارير وتحليلات نشرتها منابر دولية أن المغرب، الذي نجح للمرة الثانية تواليا في بلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال، بات مطالبا بتحويل الزخم الذي راكمه خلال السنوات الأخيرة إلى رصيد تنظيمي واستثماري استعدادا للعرس الكروي العالمي الذي سيحتضنه بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وفي هذا السياق، اعتبرت وسائل إعلام أن مشاركة “أسود الأطلس” في نسخة 2026، رغم توقفها عند محطة ربع النهائي، عززت صورة المنتخب المغربي باعتباره أحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذا المستوى التنافسي خلال السنوات الأربع المقبلة سيكون أحد أكبر التحديات المطروحة أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والطاقم التقني.
كما أبرزت تقارير دولية أن الأنظار ستتجه خلال المرحلة المقبلة إلى وتيرة تقدم المشاريع المرتبطة باستضافة مونديال 2030، سواء على مستوى البنيات التحتية الرياضية وشبكات النقل والفنادق، أو ما يتعلق ببرامج تطوير كرة القدم الوطنية، معتبرة أن الاستحقاق المقبل يتجاوز الجانب الرياضي ليشكل فرصة لترسيخ موقع المغرب كوجهة لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
ولفتت هذه التغطيات إلى أن المنتخب المغربي، الذي أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم في نسخة قطر 2022، واصل حضوره ضمن دائرة المنتخبات المنافسة في نسخة 2026 بوصوله إلى ربع النهائي، وهو ما اعتبرته مؤشرا على استقرار المشروع الكروي المغربي، حتى وإن لم ينجح في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه قبل أربع سنوات.
وبينما تواصل المنتخبات المتأهلة صراعها على لقب كأس العالم، ترى الصحافة الدولية أن المغرب أغلق صفحة المشاركة في نسخة 2026، وبدأ، عمليا، العد العكسي لاستحقاق 2030، الذي سيضع المملكة أمام اختبار مزدوج، يتمثل في الحفاظ على تنافسية منتخبها الوطني، وإنجاح أول نسخة من كأس العالم تقام على أراضيها.







